380

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Editor

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Otomanos
[٩٧]- قولهم أحد حمي
ويقولون: أجد حمى، والصواب أن يقال: أجد حميًا أو حموا، لأن العرب تقول لكل ما سخن: حمي يحمي حميًا فهو حام، ومنه قوله تعالى: ﴿في عين حامية﴾.
ويقولون أيضًا: اشتد حمي الشمس وحموها إذا عظم وهجها ومنه ما أنشده «المفضل»:
(تجيش علينا قدرهم فنديمها ... ونفثؤها عنا إذا حميها غلا)
يعني أنه متى جاشت قدرهم للشرب سكنوها، وهو معنى نديمها، وأ، هـ متى غلت فثؤها، أي كسروا غليانها، وكني بالقدر عن تهيج الحرب، كما يكني بفور المرجل عنه.
قال الشيخ الإمام أبو محمد القاسم بن علي الحريري رحمة الله: نديمها: تسكينها من دام أي سكن، وأدمته: سكدنته. ومنه الماء الدائم، وقيل: نديمها: نتركها على النار فلا ننزلها ولا نوقد تحتها. وهذا معنى الإدامة في القدر.

1 / 417