Explicación de la Doctrina Tahawiyya
شرح العقيدة الطحاوية
Editor
أحمد شاكر
Editorial
وزارة الشؤون الإسلامية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨ هـ
Ubicación del editor
والأوقاف والدعوة والإرشاد
Géneros
•Salafism and Wahhabism
إِنْ كَانَتْ مِثْلَهَا لَمْ نحْتَجْ إِلَى ذِكْرِ الْفَارِقِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَصَصِ الْأُمَمِ، وَإِنْ لَمْ تكُنْ مِثْلَهَا، بَيَّنَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْفَارِقِ، بِأَنْ يُقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَ هَذَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَإِذَا تَقَرَّرَ انْتِفَاءُ الْمُمَاثَلَةِ كَانَتِ الْإِضَافَةُ وَحْدَهَا كَافِيَةً فِي بَيَانِ الْفَارِقِ، وَانْتِفَاءُ التَّسَاوِي لَا يَمْنَعُ مِنْهُ وُجُودُ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي هُوَ مَدْلُولُ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ مَا أَمْكَنَ ذَلِكَ قَطُّ.
قَوْلُهُ: (وَلَا شَيْءَ يُعْجِزُهُ)
ش: لِكَمَالِ قُدْرَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١)، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ (٢)، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ (٣)، ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (٤)، "لَا يَئُودُهُ"أَيْ: لَا يُكْرِثُهُ وَلَا يُثْقِلُهُ وَلَا يُعْجِزُهُ، فَهَذَا النَّفْيُ لِثُبُوتِ كَمَالِ ضِدِّهِ، وَكَذَلِكَ كَلُّ نَفْيٍ يَأْتِي فِي صِفَاتِ اللَّهِ - تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إِنَّمَا هُوَ لِثُبُوتِ كَمَالِ ضِدِّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ (٥)، لِكَمَالِ عَدْلِهِ، ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ (٦) لِكَمَالِ عِلْمِهِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ (٧) لِكَمَالِ قُدْرَتِهِ، ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (٨) لِكَمَالِ حَيَاتِهِ وَقَيُّومِيَّتِهِ، ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ (٩)، لِكَمَالِ جَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ، وَإِلَّا فَالنَّفْيُ الصِّرْفُ لَا مَدْحَ فِيهِ، أَلَا ترَى أَنَّ قَوْلَ الشَّاعِر ِ:
قُبَيِّلَةٌ لَا يَغْدِرُونَ بِذِمَّةٍ ... وَلَا يَظْلِمُونَ النَّاسَ حَبَّةَ خَرْدَلِ
لَمَّا اقْتَرَنَ بِنَفْيِ الْغَدْرِ وَالظُّلْمِ عَنْهُمْ مَا ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ وَبَعْدَهُ،
(١) سورة الْبَقَرَةِ آية: ٢٠.
(٢) سورة الْكَهْفِ آية: ٤٥.
(٣) سورة فَاطِرٍ آية: ٤٤.
(٤) سورة الْبَقَرَةِ آية: ٢٥٥.
(٥) سورة الْكَهْفِ آية: ٤٩.
(٦) سورة سَبَإٍ آية: ٣.
(٧) سورة ق آية: ٣٨.
(٨) سورة الْبَقَرَةِ آية: ٢٥٥.
(٩) سورة الْأَنْعَامِ آية: ١٠٣.
1 / 61