Explicación de la Doctrina Tahawiyya
شرح العقيدة الطحاوية
Editor
أحمد شاكر
Editorial
وزارة الشؤون الإسلامية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨ هـ
Ubicación del editor
والأوقاف والدعوة والإرشاد
Géneros
•Salafism and Wahhabism
﴿أُخْرَى﴾ ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ (١). وَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَرَأَى عِنْدَهَا جَنَّةَ الْمَأْوَى. كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁، فِي قِصَّةِ الْإِسْرَاءِ، وَفِي آخِرِهِ: «ثُمَّ انْطَلَقَ بِي جَبْرَائِيلُ، حَتَّى أَتَى سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ"قَالَ: "ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا هِيَ جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ».
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ، قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٢).
وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَفِيهِ: «يُنَادِي مُنَادٍ من السماء: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا».
وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ بِمَعْنَى حَدِيثِ الْبَرَاءِ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ في حياة رسول الله ﷺ». فذكرت الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُمْ بِهِ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُنِي آخُذُ قطفا من الجنة حين رأيتموني تقدمت [وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ» (٣) ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: «فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رأيناك تكعكعت؟
(١) النجم ١٣ - ١٥
(٢) رواه مالك في الموطأ ١: ٣٣٧ - ٣٣٨، بهذا اللفظ، ورواه أحمد: ٥٩٢٦ من طريق مالك ورواه أيضا من أوجه أخر: ٤٦٥٨، ٥١١٩، ٥٢٤٣. ورواه الشيخان كذلك
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبتناه من سائر النسخ. ن
1 / 421