Explicación de la Doctrina Tahawiyya
شرح العقيدة الطحاوية
Editor
أحمد شاكر
Editorial
وزارة الشؤون الإسلامية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨ هـ
Ubicación del editor
والأوقاف والدعوة والإرشاد
Géneros
•Salafism and Wahhabism
الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَسَلَفَ الْأُمَّةِ، وَكَفَى بِذَلِكَ ضَلَالًا.
وَكَلَامُ الطَّحَاوِيِّ ﵀ يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ قَالَ: أَنَّهُ مَعْنًى وَاحِدٌ لَا يُتَصَوَّرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ، وَأَنَّ الْمَسْمُوعَ الْمُنَزَّلَ الْمَقْرُوءَ (١) وَالْمَكْتُوبَ لَيْسَ كَلَامَ اللَّهِ، وَإِنَّمَا هُوَ عِبَارَةٌ عَنْهُ. فَإِنَّ الطَّحَاوِيَّ (٢) ﵀ يَقُولُ: كَلَامُ اللَّهِ مِنْهُ بَدَا. وَكَذَلِكَ قَالَ غَيْرُهُ مِنَ السَّلَفِ، وَيَقُولُونَ: مِنْهُ بَدَا، وَإِلَيْهِ يَعُودُ. وَإِنَّمَا قَالُوا: مِنْهُ بَدَا، لِأَنَّ الْجَهْمِيَّةَ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّهُ خَلَقَ الْكَلَامَ فِي مَحَلٍّ، فَبَدَأَ الْكَلَامُ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ. فَقَالَ السَّلَفُ: مِنْهُ بَدَا أَيْ هُوَ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ، فَمِنْهُ بَدَا، لَا مِنْ بَعْضِ الْمَخْلُوقَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (٣). ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ (٤). ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ (٥). وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: وَإِلَيْهِ يَعُودُ-: يُرْفَعُ مِنَ الصُّدُورِ وَالْمَصَاحِفِ، فَلَا يَبْقَى فِي الصُّدُورِ مِنْهُ آيَةٌ وَلَا فِي الْمَصَاحِفِ. كَمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي عِدَّةِ آثَارٍ.
َوقَوْلُهُ"بِلَا كَيْفِيَّةٍ" أَيْ: لَا تُعْرَفُ كَيْفِيَّةُ تَكَلُّمِهِ بِهِ قَوْلًا لَيْسَ بِالْمَجَازِ، وَأَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَحْيًا، أَيْ: أَنْزَلَهُ إِلَيْهِ عَلَى لِسَانِ الْمَلَكِ، فَسَمِعَهُ الْمَلَكُ جِبْرِيلُ مِنَ اللَّهِ، وَسَمِعَهُ الرَّسُولُ ﷺ مِنَ الْمَلَكِ، وَقَرَأَهُ (٦) عَلَى النَّاسِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (٧). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ ﴿عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (٨). وَفِي ذَلِكَ إِثْبَاتُ صِفَةِ الْعُلُوِّ لِلَّهِ تَعَالَى.
(١) في المطبوعة «المقدر"وليس لها معنى.
(٢) في المطبوعة: «قال الطحاوي»، وهو خطأ واضح.
(٣) سورة الزُّمَرِ آية ١.
(٤) سورة السَّجْدَةِ آية ١٣.
(٥) سورة النَّحْلِ آية ١٠٢
(٦) في الأصل: (وقرأ)، والصواب ما أثبتناه، كما في أكثر النسخ. ن.
(٧) سورة الْإِسْرَاءِ آية ١٠٦.
(٨) سورة الشُّعَرَاءِ آية ١٩٣ - ١٩٥.
1 / 144