78

Comentario de Al-Zurqani sobre Muwatta del Imam Malik

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Editor

طه عبد الرءوف سعد

Editorial

مكتبة الثقافة الدينية

Edición

الأولى

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
غَسْلُهُمَا بَعْدَ وَجْهِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مَكَانِهِ أَوْ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ) أَيْ بِقُرْبِهِ، فَإِنْ بَعُدَ بِأَنْ جَفَّتْ أَعْضَاؤُهُ أَعَادَ الْمُنَكَّسَ وَحْدَهُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَلَا يُعِيدُ غَسْلَ ذِرَاعَيْهِ وَسَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا لِأَنَّ تَرْتِيبَ الْفَرَائِضِ سُنَّةٌ. وَالنِّسْيَانُ إِنَّمَا وَقَعَ فِي السُّؤَالِ.
(وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْثِرَ حَتَّى صَلَّى قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ صَلَاتَهُ) لِأَنَّهُمَا مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ فَمَا عَلَى تَارِكِهِمَا وَلَوْ عَمْدًا إِعَادَةٌ، وَقَيْدُ النِّسْيَانِ إِنَّمَا وَقَعَ فِي السُّؤَالِ.
(وَلِيُمَضْمِضْ وَيَسْتَنْثِرْ مَا يَسْتَقْبِلُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ مِنَ الصَّلَوَاتِ (إِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ) بِهَذَا الْوُضُوءِ وَإِلَّا فَلَا إِعَادَةَ.
[بَاب وُضُوءِ النَّائِمِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ»
ــ
٢ - بَابُ وُضُوءِ النَّائِمِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ
٤٠ - ٣٧ - (مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ (عَنِ الْأَعْرَجِ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ») نَدْبًا (يَدَهُ) بِالْإِفْرَادِ، زَادَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ ثَلَاثًا، وَفِي رِوَايَةٍ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
(«قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ») بِفَتْحِ الْوَاوِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ أَيْ فِي الْإِنَاءِ الْمُعَدِّ لِلْوُضُوءِ، وَلِمُسْلِمٍ فِي الْإِنَاءِ، وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ فِي إِنَائِهِ أَوْ وَضُوئِهِ عَلَى الشَّكِّ، وَلِمُسْلِمٍ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ طُرُقٍ: " «فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا» " وَهِيَ أَبْيَنُ فِي الْمُرَادِ مِنْ رِوَايَةِ الْإِدْخَالِ لِأَنَّ مُطْلَقَ الْإِدْخَالِ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ كَرَاهَةٌ، كَمَنْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي إِنَاءٍ فَاغْتَرَفَ مِنْهُ بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ لَمْ يُلَامِسْ يَدَهُ الْمَاءُ، قَالَ الْحَافِظُ: وَالظَّاهِرُ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِإِنَاءِ الْوَضُوءِ وَيَلْحَقُ بِهِ إِنَاءُ الْغُسْلِ وَكَذَا فِي الْآنِيَةِ قِيَاسًا لَكِنْ فِي الِاسْتِحْبَابِ بِلَا كَرَاهَةٍ لِعَدَمِ النَّهْيِ فِيهَا عَنْ ذَلِكَ، وَخَرَجَ بِالْإِنَاءِ الْبِرَكُ وَالْحِيَاضُ الَّتِي لَا تَفْسَدُ بِغَمْسِ الْيَدِ فِيهَا عَلَى تَقْدِيرِ نَجَاسَتِهَا فَلَا يَتَنَاوَلُهَا الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ لِلِاسْتِحْبَابِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِأَنَّهُ عَلَّلَهُ بِالشَّكِّ فِي قَوْلِهِ: («فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ») أَيْ كَفُّهُ لَا مَا زَادَ

1 / 128