37

Comentario de Al-Zurqani sobre Muwatta del Imam Malik

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Editor

طه عبد الرءوف سعد

Editorial

مكتبة الثقافة الدينية

Edición

الأولى

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ صَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ ثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ، وَأَنْ صَلِّ الْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ فَإِنْ أَخَّرْتَ فَإِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ) أَيْ: نِصْفِهِ، فَإِنَّهُ ﷺ: " «أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ قَالَ: قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ.
(وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ) عَنِ الصَّلَاةِ.
قَالَ ﷺ: " «مَنْ حَافَظَ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ» " رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا أُخْبِرُكَ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ وَالْعَصْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَبَشٍ يَعْنِي الْغَلَسَ
ــ
٩ - ٩ - (مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ) بِتَحْتِيَّةٍ أَوَّلَهُ وَزَايٍ مَنْقُوطَةٍ (بْنِ زِيَادٍ) بِزَايٍ أَوَّلَهُ ابْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ مَدَنِيٍّ ثِقَةٍ.
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ) الْمَخْزُومِيِّ (مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدَنِيِّ التَّابِعِيِّ ثِقَةٍ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ.
(أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ) الْوَاحِدَةِ أَوِ الْجِنْسِ (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا أُخْبِرُكَ) قَالَ ابْنُ عَبْدَ الْبَرِّ: وَقَفَهُ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ، وَالْمَوَاقِيتُ لَا تُؤْخَذُ بِالرَّأْيِ وَلَا تُدْرَكُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ، يَعْنِي فَهُوَ مَوْقُوفٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ حُكْمًا، قَالَ: وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ الْمَوَاقِيتِ مَرْفُوعًا بِأَتَمِّ مِنْ هَذَا، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ) أَيْ: مِثْلَ ظِلِّكَ؛ يَعْنِي: قَرِيبًا مِنْهُ بِغَيْرِ ظِلِّ الزَّوَالِ.
(وَ) صَلِّ (الْعَصْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ) أَيْ: مِثْلَيْ ظِلِّكَ بِغَيْرِ الْفَيْءِ، وَهَذَا بِظَاهِرِهِ يُؤَيِّدُ الْقَوْلَ بِالِاشْتِرَاكِ.
(وَالْمَغْرِبَ) بِالنَّصْبِ (إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ) أَيْ: مَا بَيْنَ وَقْتِكَ مِنَ الْغُرُوبِ، قِيلَ: وَلَعَلَّ أَصْلَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ - بِضَمَّتَيْنِ وَيُسَكَّنُ الثَّانِي - وَهُوَ وَقْتُ الْمُخْتَارِ وَإِلَّا فَوَقْتُهَا إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ، وَالْوِتْرُ تَابِعٌ لَهَا.
(وَصَلِّ الصُّبْحَ) أَعَادَ الْعَامِلَ اهْتِمَامًا أَوْ لِطُولِ الْفَصْلِ بِالْكَلَامِ.
(بِغَبَشٍ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ؛ كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى وَزِيَادٌ.
(يَعْنِي الْغَلَسَ) بِاللَّامِ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ؛ وَلَعَلَّهُ تَفْسِيرُ مُرَادٍ، وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْغَبَشُ بِمُعْجَمَتَيْنِ قَبْلَ الْغَبَسِ - بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ - وَبَعْدَهُ الْغَلَسُ - بِاللَّامِ - وَهِيَ

1 / 87