236

Comentario de Al-Zurqani sobre Muwatta del Imam Malik

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Editor

طه عبد الرءوف سعد

Editorial

مكتبة الثقافة الدينية

Edición

الأولى

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
الْبُخَارِيُّ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بِضَمِّ الْعَيْنِ فِيهِمَا عَنْ نَافِعٍ نَحْوَهُ كَمَا مَرَّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ هُنَا وَمُسْلِمٍ فِي الْجَمَاعَةِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ إِلَّا فِي الصُّبْحِ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا وَيُقِيمُ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ
ــ
١٦٠ - ١٥٧ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ) ; لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلتَّأْذِينِ إِلَّا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ وَالْمُسَافِرُ سَقَطَتْ عَنْهُ الْجُمُعَةُ فَكَذَا الْجَمَاعَةُ (إِلَّا فِي الصُّبْحِ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي) يُؤَذِّنُ (فِيهَا وَيُقِيمُ) إِظْهَارًا لِشَعَائِرِ الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِغَارَةِ عَلَى الْكُفَّارِ وَكَانَ ﷺ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يُغِيرُ إِذَا لَمْ يَسْمَعِ الْأَذَانَ وَيُمْسِكُ إِذَا سَمِعَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ فِي السَّفَرِ الَّذِي قَالَ فِيهِ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ أَمِيرًا، وَفِي السَّفَرِ الَّذِي لَمْ يَزِدْ فِيهِ عَلَى الْإِقَامَةِ غَيْرَ أَمِيرٍ قَالَهُ الْبَاجِيُّ.
وَقَالَ الْبُونِيُّ: إِنَّهُ لِإِعْلَامِ مَنْ مَعَهُ مِنْ نَائِمٍ وَغَيْرِهِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، وَسَائِرُ الصَّلَوَاتِ لَا تَخْفَى عَلَيْهِمْ.
(وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ النَّاسُ) وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِنَّمَا التَّأْذِينُ لِجَيْشٍ أَوْ رَكْبٍ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ فَيُنَادَى بِالصَّلَاةِ لِيَجْتَمِعُوا لَهَا فَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَإِنَّمَا هِيَ الْإِقَامَةُ.
وَحُكِيَ نَحْوُهُ عَنْ مَالِكٍ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ وَعَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَغَيْرُهُمْ مَشْرُوعِيَّةُ الْأَذَانِ لِكُلِّ أَحَدٍ.
وَبَالَغَ عَطَاءٌ فَقَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَلَمْ تُؤَذِّنْ وَلَمْ تُقِمْ فَأَعِدِ الصَّلَاةَ وَلَعَلَّهُ كَانَ يَرَاهُ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ، وَاسْتِحْبَابُ الْإِعَادَةِ لَا وُجُوبُهَا.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَالْحُجَّةُ لِذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُؤَذِّنُ لَهَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِهِ لِلْمُسَافِرِ وَأَنَّهُ مَأْجُورٌ فِي أَذَانِهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى الْأَذَانِ فِي الْأَمْصَارِ، فَلَا تَسْقُطُ تِلْكَ السُّنَّةُ فِي السَّفَرِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُجْمِعُوا عَلَى سُقُوطِهَا، فَدَلَّ عَلَى إِبْطَالِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ إِلَّا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ بَلْ لَهُ فَضْلٌ كَثِيرٌ جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ.
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ لَهُ إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ وَتُقِيمَ فَعَلْتَ وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَلَا تُؤَذِّنْ قَالَ يَحْيَى سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِبٌ
ــ
١٦١ - ١٥٨ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ لَهُ: إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ وَتُقِيمَ) لِتَحْصِيلِ الْمُسْتَحَبِّ الْوَارِدِ بِهِ السُّنَّةُ (فَعَلْتَ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَلَا تُؤَذِّنْ) لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ

1 / 286