163

Comentario de Al-Zurqani sobre Muwatta del Imam Malik

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Editor

طه عبد الرءوف سعد

Editorial

مكتبة الثقافة الدينية

Edición

الأولى

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
- (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيَّةِ، وُلِدَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ فَسَمَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ وَرَوَتْ عَنْهُ وَعَنْ أُمِّهَا وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهَا ابْنُهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُرْوَةُ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُمْ، وَمَاتَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَحَضَرَ ابْنُ عُمَرَ جِنَازَتَهَا قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ وَيَمُوتَ بِمَكَّةَ.
(عَنْ) أُمِّهَا (أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ) وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّ الْمُرَاجَعَةَ وَقَعَتْ بَيْنَ أُمِّ سُلَيْمٍ وَعَائِشَةَ كَمَا مَرَّ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْقِصَّةَ وَقَعَتْ لِأُمِّ سَلَمَةَ لَا لِعَائِشَةَ، وَهَذَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ رِوَايَةِ هِشَامٍ أَيْ عَلَى رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الْبُخَارِيِّ، لَكِنْ نَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ الذُّهْلِيِّ بِذَالٍ وَلَامٍ أَنَّهُ صَحَّحَ الرِّوَايَتَيْنِ مَعًا، وَأَشَارَ أَبُو دَاوُدَ إِلَى تَقْوِيَةِ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ بِأَنَّ مُسَافِعَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ تَابَعَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ أَيْضًا رِوَايَةَ مُسَافِعٍ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ وَعَائِشَةُ عِنْدَهُ.
وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ وَكَانَتْ مُجَاوِرَةً لِأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ هِيَ الَّتِي رَاجَعَتْهَا وَهَذَا يُقَوِّي رِوَايَةَ هِشَامٍ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَيْ تَبَعًا لِعِيَاضٍ: يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ جَمِيعًا نَكَرَتَا عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ حُضُورُ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ.
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: يَجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ بِأَنَّ أَنَسًا وَعَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ حَضَرُوا الْقِصَّةَ، قَالَ الْحَافِظُ: وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ أَنَسًا لَمْ يَحْضُرْهَا وَإِنَّمَا تَلَقَّاهَا عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِهِ مَا يُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ، وَرَوَى أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَ الْقِصَّةِ وَإِنَّمَا تَلَقَّاهَا ابْنُ عُمَرَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَوْ غَيْرِهَا (أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ بِنْتُ مِلْحَانَ بِكَسْرِ الْمِيمِ ابْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيَّةُ يُقَالُ اسْمُهَا سَهْلَةُ أَوْ رُمَيْثَةُ أَوْ مُلَيْكَةُ أَوْ أُنَيْقَةُ وَهِيَ الْغُمَيْصَاءُ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ أَوِ الرُّمَيْصَاءُ وَكَانَتْ مِنَ الصَّحَابِيَّاتِ الْفَاضِلَاتِ مَاتَتْ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ (امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ) زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ الْبَدْرِيِّ (الْأَنْصَارِيِّ) النَّجَّارِيِّ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ، زَادَ أَبُو دَاوُدَ: وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي) بِيَاءَيْنِ لُغَةً وَيَاءٍ وَاحِدَةٍ لُغَةُ تَمِيمٍ (مِنَ الْحَقِّ) أَيْ لَا يَأْمُرُ بِالْحَيَاءِ فِيهِ أَوْ لَا يَمْتَنِعُ مَنْ ذَكَرَهُ امْتِنَاعَ الْمُسْتَحِي، قَالَهُ الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ ; لِأَنَّ الْحَيَاءَ

1 / 213