Comentario de Al-Zurqani sobre Muwatta del Imam Malik
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
Editor
طه عبد الرءوف سعد
Editorial
مكتبة الثقافة الدينية
Edición
الأولى
Año de publicación
1424 AH
Ubicación del editor
القاهرة
بِالْفَتْحِ مَاءُ الْوُضُوءِ (فَتَوَضَّأَ) أَيْ غَسَلَ الدَّمَ (ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا قَدْ صَلَّى) فَأَفَادَ فِعْلُ هَؤُلَاءِ أَنَّ الرُّعَافَ لَيْسَ بِنَاقِضٍ لِلْوُضُوءِ، وَأَنَّهُ إِذَا خَرَجَ لِغَسْلِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يُجَاوِزْ أَقْرَبَ مَكَانٍ يَبْنِي عَلَى مَا صَلَّى وَلِلْمَسْأَلَةِ قُيُودٌ فِي الْفُرُوعِ.
[بَاب الْعَمَلِ فِي الرُّعَافِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ مِنْ الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ
ــ
٨٢ - ٨٠ ١١ - بَابُ الْعَمَلِ فِي الرُّعَافِ
وَهُوَ كَثِيرٌ فَيَخْرُجُ إِلَى غَسْلِهِ، وَقَلِيلٌ فَيَفْتِلُهُ بِأَصَابِعِهِ حَتَّى يَجِفَّ وَيَتَمَادَى عَلَى صَلَاتِهِ، وَاخْتِضَابُ الْأَنَامِلِ الْعُلْيَا قَلِيلٌ، وَالْكَثِيرُ أَنْ يَسِيلَ أَوْ يَقْطُرَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] (سُورَةُ الْأَنْعَامِ: الْآيَةُ ١٤٥) فَيَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَلْيَسْتَأْنِفْهَا بَعْدَ الْغَسْلِ لِأَنَّهُ نَجَاسَةٌ قَالَهُ الْبَاجِيُّ.
- (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ) بْنِ عَمْرِو بْنِ سَنَّةَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَثْقِيلِ النُّونِ (الْأَسْلَمِيِّ) أَبِي حَرْمَلَةَ الْمَدَنِيِّ صَدُوقٌ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
(أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ مِنَ الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ) لِأَنَّ وُضُوءَهُ لَمْ يَنْتَقِضْ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ ثُمَّ يَفْتِلُهُ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ
ــ
٨٣ - ٨١ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ الثَّقِيلَةِ لِأَنَّهُ سَقَطَ فَانْكَسَرَ فَجُبِّرَ وَاسْمُهُ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ ثُمَّ يَفْتِلُهُ) بِكَسْرِ التَّاءِ يُحَرِّكُهُ (ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ) لِبَقَاءِ وُضُوئِهِ.
وَفِي مُوَطَّأِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُجَبَّرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فِي أَنْفِهِ أَوْ أُصْبُعَيْهِ ثُمَّ يُخْرِجُهَا وَفِيهَا شَيْءٌ مِنْ دَمٍ فَيَفْتِلُهُ وَيَنْفُضُهُ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ.
[بَاب الْعَمَلِ فِيمَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ جُرْحٍ أَوْ رُعَافٍ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ عُمَرُ نَعَمْ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا
ــ
٨٤ - ٨٢
1 / 178