95

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
إلَخْ (١)، وَقَوْلِهِ فِيمَا رَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: «حِجَابُهُ النُّورُ أَوِ النَّارُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَات وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ» (٢)؟!
ـ[(وَقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٣)، ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء﴾ (٤» .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: ﴿مَا مَنَعَكَ﴾ إِلَخْ؛ تضمَّنَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ إِثْبَاتَ الْيَدَيْنِ صِفَةً حَقِيقِيَّةً لَهُ سُبْحَانَهُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ، فَهُوَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى يُوَبِّخُ إِبْلِيسَ عَلَى امْتِنَاعِهِ عَنِ السُّجُودِ لِآدَمَ الَّذِي خَلَقَهُ بِيَدَيْهِ.
وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُ الْيَدَيْنِ هُنَا عَلَى الْقُدْرَةِ؛ فَإِنَّ الْأَشْيَاءَ جَمِيعًا - حَتَّى إِبْلِيسَ - خَلَقَهَا اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ، فَلَا يَبْقَى لِآدَمَ خُصُوصِيَّةٌ يَتَمَيَّزُ بِهَا.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو:
«إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ بِيَدِهِ: خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ، وَكَتَبَ

(١) (ضعيف) . ذكره ابن إسحاق بدون سند في قصة الطائف، وضعّفه الألباني في «فقه السيرة» للغزالي (ص١٣٢) .
(٢) رواه مسلم في الإيمان، (باب في قوله ﵇: «إنّ الله لا ينام») (٣/١٦- نووي) .
وقيل: معنى: «سُبُحات وجهه»: نوره وجلاله.
انظر: «جامع الأصول» (٥٠١٦) .
(٣) سورة ص: ٧٥.
(٤) المائدة: (٦٤) .

1 / 115