78

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
عَلَى بَعْضِ الْأَشَاعِرَةِ (١) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ سَمْعَهُ عِلْمَهُ بِالْمَسْمُوعَاتِ، وَبَصَرَهُ عِلْمَهُ بِالْمُبْصَرَاتِ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ خَاطِئٌ؛ فَإِنَّ الْأَعْمَى يَعْلَمُ بِوُجُودِ السَّمَاءِ وَلَا يَرَاهَا، وَالْأَصَمَّ يَعْلَمُ بِوُجُودِ الْأَصْوَاتِ وَلَا يَسْمَعُهَا.
ـ[(وَقَوْله: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ﴾ (٢)، وَقَوْله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ (٣)، وَقَوْله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ (٤)، وَقَوْله: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء﴾ (٥» (٦) .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ ...﴾ إِلَخْ. هَذِهِ الْآيَاتُ دلَّت عَلَى إِثْبَاتِ

(١) الأشاعرة: هم أتباع أبي الحسن الأشعري؛ الذي كان معتزليًّا، ثم ترك الاعتزال، واتَّخذ له مذهبًا بين الاعتزال ومذهب أهل السنة والجماعة، ثم رجع وتاب، ووافق الإمام أحمد وأهل السنة والجماعة في معتقداتهم، وبقي بعض أتباعه إلى اليوم يحملون معتقده الثاني، وهم مرجئة في الإيمان، مؤوِّلة في الصفات، أقرب فرق البدع والضلال لأهل السنة والجماعة، وليسو منهم.
(٢) الكهف: (٣٩) .
(٣) البقرة: (٢٥٣) .
(٤) المائدة: (١) .
(٥) الأنعام: (١٢٥) .
(٦) وردت الآية في المخطوط بدءًا من قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، وكذا في «الفتاوى» .

1 / 98