282

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
يتأوَّل النصَّ ويردُّه إلى الرأي والآراء المختلفة، فيَؤول أمرُه إلى الحيرة والضلال والشك.
قال أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي في كتابه الذي صنّفه «أقسام اللذات»: «لقد تأمّلت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية؛ فما رأيتها تشفي عليلًا، ولا تروي غليلًا، ورأيتُ أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١)، ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (٢)، وأقرأ في النفي: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (٣)، ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ (٤») .
ثم قال: «ومن جرَّب مثل تجربتي؛ عرف مثل معرفتي» .
وقال أبو المعالي الجويني: «يا أصحابنا! لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أنّ الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ؛ ما اشتغلت به» .
وقال عند موته: «لقد خضتُ البحر الخضم، وخليت أهل الإسلام وعلومهم، ودخلت في الذي نهوني عنه، والآن؛ فإن لم يتداركني ربي برحمته؛ فالويل لابن الجويني، وها أنذا أموتُ على عقيدة أمي (أو قال: على عقيدة عجائز نيسابور») .
ومن يصل إلى مثل هذه الحالة، إن لم يتداركه الله برحمته، وإلا؛

(١) طه: (٥) .
(٢) فاطر: (١٠) .
(٣) الشورى: (١١) .
(٤) طه: (١١٠) .

1 / 307