236

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
ـ[وَالإِجِمَاعُ هُوَ الأَصْلُ الثَّالِثُ الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الْعِلْمِ وَالدينِ. وَهُمْ يَزِنُونَ بِهَذِه الأُصُولِ الثَّلاثَةِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَعْمَالٍ بَاطِنَةٍ أَوْ ظَاهِرَةٍ مِمَّا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالدِّينِ. وَالإِجْمَاعِ الَّذِي يَنْضَبِطُ هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ؛ إِذْ بَعْدَهُمْ كَثُرَ الاخْتِلاَفُ، [وَانْتَشَرَ فِي الأُمَّةِ] (١» .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: «ثُمَّ مِنْ طَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ ...» إلخ؛ هَذَا بَيَانُ الْمَنْهَجِ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ الدِّينِيَّةِ كُلِّهَا، أُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا، بَعْدَ طَرِيقَتِهِمْ فِي مَسَائِلِ الْأُصُولِ، وَهَذَا الْمَنْهَجُ يَقُومُ عَلَى أُصُولٍ ثَلَاثَةٍ:
أَوَّلُهَا: كِتَابُ اللَّهِ ﷿، الَّذِي هُوَ خَيْرُ الْكَلَامِ وَأَصْدَقُهُ، فَهُمْ لَا يقدِّمون عَلَى كَلَامِ اللَّهِ كَلَامَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
وَثَانِيهَا: سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَا أُثر عَنْهُ مِنْ هَدْيٍ وَطَرِيقَةٍ، لَا يُقَدِّمُونَ عَلَى ذَلِكَ هَدْيَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
وَثَالِثُهَا: مَا وَقَعَ عَلَيْهِ إِجْمَاعُ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَبْلَ التفرُّق وَالِانْتِشَارِ وَظُهُورِ الْبِدْعَةِ وَالْمَقَالَاتِ، وَمَا جَاءَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا قَالَهُ النَّاسُ وَذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنَ الْمَقَالَاتِ وَزَنُوهَا بِهَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ الْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ، وَالْإِجْمَاعُ، فَإِنْ وَافَقَهَا؛ قَبِلُوهُ، وَإِنْ خَالَفَهَا ردُّوه؛ أَيًّا كَانَ قَائِلُهُ.

(١) في المخطوط: [وانتشرت الأمة]، وكذا في «الفتاوى» .

1 / 256