232

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
فَإِذَا كَانَ هَذَا هُوَ مَا يَجِبُ اعْتِقَادُهُ فِيهِمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا ارْتَكَبُوهُ مِنَ الذُّنُوبِ الْمُحَقَّقَةِ؛ فَكَيْفَ فِي الْأُمُورِ الَّتِي هِيَ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ وَالْخَطَأُ فِيهَا مغفورٌ.
ثُمَّ إِذَا قِيس هذا الذي أخطؤوا فِيهِ إلى جانب مالهم مِنْ مَحَاسِنَ وَفَضَائِلَ؛ لَمْ يَعْدُ أَنْ يَكُونَ قَطْرَةً فِي بَحْرٍ.
فَاللَّهُ الَّذِي اخْتَارَ نَبِيَّهُ ﷺ هُوَ الَّذِي اخْتَارَ لَهُ هَؤُلَاءِ الْأَصْحَابَ، فَهُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ، وَالصَّفْوَةُ الْمُخْتَارَةُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ الْأُمَمِ.
ومَن تأمَّل كَلَامَ المؤلِّف ﵀ فِي شَأْنِ الصَّحَابَةِ عَجِبَ أَشَدَّ الْعَجَبِ مِمَّا يَرْمِيهِ بِهِ الْجَهَلَةُ المتعصِّبُون، وادِّعائهم عَلَيْهِ أَنَّهُ يتهجَّم عَلَى أَقْدَارِهِمْ، ويغضُّ مِنْ شَأْنِهِمْ، وَيَخْرِقُ إِجْمَاعَهُمْ ... إِلَى آخِرِ مَا قَالُوهُ مِنْ مَزَاعِمَ وَمُفْتَرَيَاتٍ.
ـ[(وَمِنْ أُصًولِ أَهْلِ السُّنَّةِ: التَّصْدِيقُ بِكَرَامَاتَ الأَوْلِيَاءِ وَمَا يُجْرِي اللهُ عَلَى أَيْدِيهِم مِّنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ فِي أَنْوَاعِ الْعُلُومِ وَالْمُكَاشَفَاتِ وَأَنْوَاعِ الْقُدْرَةِ وَالتَّأْثِيرَات (١)، [كَالْمَأثُورِ] (٢) عَنْ سَالِفِ الأُمَمِ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ وَغَيْرِهَا، وَعَنْ صَدْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَسَائِرِ [قُرُونِ] (٣) الأُمَّةِ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) .]ـ

(١) قوله: «أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات»؛ أي أن كرامات الأولياء تنقسم إلى قسمين: (١) علم وكشف. (٢) قدرة وتأثير. أما الأول فكأن يُعلمه الله ويُطلعه ويكشف له ما لا يكشف لغيره يقظة أو منامًا، كما حدث لعمر بن الخطاب ﵁ في قصة: يا سارية الجبل. وأما الثاني؛ فكأن تكون له قدرة وتأثير على الأشياء ليست لغيره، كما وقع لمريم ﵍ وما حدث لأصحاب الكهف.
انظر: «مجموع الفتاوى» (١١/٣١٤-٣١٨) .
(٢) كذا المخطوط، و«الفتاوى» وفي المطبوع: [والمأثور] .
(٣) كذا في المخطوط والفتاوى، وفي المطبوع: [فرق]، والمثبت أصح.

1 / 252