224

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
وَأَمَّا قَوْلُهُ: «ويُثَلِّثون بِعُثْمَانَ، ويربَّعون بعليٍّ..» إلخ؛ فَمَذْهَبُ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ تَرْتِيبَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فِي الْفَضْلِ عَلَى حَسَبِ تَرْتِيبِهِمْ فِي الْخِلَافَةِ، وَهُمْ لِهَذَا يفضِّلون عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ، محتجِّين بِتَقْدِيمِ الصَّحَابَةِ عُثْمَانَ فِي الْبَيْعَةِ عَلَى عليٍّ.
وَبَعْضُ أَهْلِ السُّنَّةِ يفضِّل عَلِيًّا؛ لِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ مَا وَرَدَ مِنَ الْآثَارِ فِي مَزَايَا عليٍّ وَمَنَاقِبِهِ أَكْثَرُ.
وَبَعْضُهُمْ يتوقَّف فِي ذَلِكَ.
وَعَلَى كُلِّ حالٍ؛ فَمَسْأَلَةُ التَّفْضِيلِ لَيْسَتْ - كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ - مِنْ مَسَائِلِ الْأُصُولِ الَّتِي يُضلَّل فِيهَا الْمُخَالِفُ، وَإِنَّمَا هِيَ مَسْأَلَةٌ فرعيَّة يتَّسع لَهَا الْخِلَافُ.
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْخِلَافَةِ؛ فَيَجِبُ الِاعْتِقَادُ بِأَنَّ خِلَافَةَ عُثْمَانَ كَانَتْ صَحِيحَةً؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ بِمَشُورَةٍ مِنَ السِّتَّةِ (١)، الَّذِينَ عيَّنهم عُمَرُ ﵁ لِيَخْتَارُوا الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ خِلَافَةَ عُثْمَانَ كَانَتْ بَاطِلَةً، وَأَنَّ عَلِيًّا كَانَ أَحَقَّ بِالْخِلَافَةِ مِنْهُ؛ فَهُوَ مبتدعٌ ضالٌّ يَغْلِبُ عَلَيْهِ التشيُّع؛ مَعَ مَا فِي قَوْلِهِ مِنْ إزراءٍ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.
ـ[(وَيُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَتَوَلَّوْنَهُمْ، وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ:]ـ

(١) وهم: علي، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعد، وعبد الرحمن. ﵃ أجمعين.
انظر: «صحيح البخاري» (٧/٦١-فتح) .

1 / 244