207

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
ـ[(وَالْعِبَادُ فَاعِلُونَ حَقِيقَةً، وَاللَّهُ [خَلَقَ] (١) أَفْعَالَهُمْ. وَالْعَبْدُ هُوَ: الْمُؤْمِنُ، وَالْكَافِرُ، وَالْبَرُّ، وَالْفَاجِرُ، وَالْمُصَلِّي، وَالصَّائِمُ. وِلِلْعِبَادِ قُدْرَةٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، [وَلَهُمْ إِرَادَةٌ، وَاللهُ خَالِقُهُمْ وَقُدْرَتِهِمْ وَإِرَادَتِهِمْ] (٢)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣» .]ـ
/ش/ وَكَذَلِكَ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ عُمُومِ خَلْقِهِ تَعَالَى لِجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، وَبَيْنَ كَوْنِ الْعَبْدِ فَاعِلًا لِفِعْلِهِ؛ فَالْعَبْدُ هُوَ الَّذِي يوصَفُ بِفِعْلِهِ، فَهُوَ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ، وَالْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْمُصَلِّي وَالصَّائِمُ، وَاللَّهُ خَالِقُهُ، وَخَالِقُ فِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ فِيهِ الْقُدْرَةَ وَالْإِرَادَةَ اللَّتَيْنِ بِهِمَا يَفْعَلُ.
يَقُولُ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَاصِرٍ آلُ سَعْدِيٍّ (٤) غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَجْزَلَ مَثُوبَتَهُ:
«إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صلَّى، وَصَامَ، وَفَعَلَ الْخَيْرَ، أَوْ عَمِلَ شَيْئًا مِنَ الْمَعَاصِي؛ كَانَ هُوَ الْفَاعِلَ لِذَلِكَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وذلك العمل السيء،

(١) في المخطوط: [خالق]، وكذا في «الفتاوى» وطبعة الجامعة الإسلامية.
(٢) في المخطوط: [وإرادتهم، والله خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم] .
(٣) التكوير: (٢٨، ٢٩) .
(٤) انظر: «التنبيهات اللطيفة» (ص٤٧)، مع تغييرات يسيرة فيما نقله الشارح هنا وفيما هو مثبت في الطبعة التي أشرف عليها الأستاذان عبد الرحمن بن رويشد وسليمان بن حماد.

1 / 227