205

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
ـ[وَهُوَ: الإِيمَانُ بِأَنَّ مَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَأَنَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ حَرَكَةٍ وَلاَ سُكُونٍ؛ إلاَّ بِمَشِيئَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ، [لاَ يَكُونُ فِي مُلْكِهِ مَا لاَ يُرِيدُ] (١)، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ وَالْمَعْدُومَاتِ، فَمَا مِنْ مَخْلُوقٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ إلاَّ اللهُ خَالِقُهُ سُبْحَانَهُ، لا خَالِقَ غَيْرُهُ، وَلاَ رَبَّ سِوَاهُ. وَمَعَ ذَلِكَ؛ فَقَدْ أَمَرَ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رُسُلِهِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ. وَهُوَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ وَالْمُحْسِنِينَ وَالْمُقْسِطِينَ، وَيَرْضَى عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَلا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ، وَلاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ، وَلاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ، وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهُ الْكُفْرَ، وَلاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ) .]ـ
/ش/قَوْلُهُ: «وَأَمَّا الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْقَدَرِ..» إلخ؛ فَهِيَ تَتَضَمَّنُ شَيْئَيْنِ أَيْضًا:
أَوَّلُهُمَا: الْإِيمَانُ بِعُمُومِ مَشِيئَتِهِ تَعَالَى، وَأَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَأَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي مُلْكِهِ مَا لَا يُرِيدُ، وَأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي وَاقِعَةٌ بِتِلْكَ الْمَشِيئَةِ الْعَامَّةِ الَّتِي لَا يَخْرُجُ عَنْهَا كائنٌ؛ سَوَاءٌ كَانَ

(١) في المخطوط: [ولا يكون في ملكه إلا ما يريد]، وكذا في «الفتاوى»، لكن بدون حرف العطف الواو.

1 / 225