202

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
الْأَحْوَالِ وَالْأَوْصَافِ وَالْأَفْعَالِ وَدَقِيقِ الْأُمُورِ وَجَلِيلِهَا قَدْ أَمَرَ الْقَلَمُ بِكِتَابَتِهِ؛ كَمَا قَالَ ﷺ:
«قدَّر اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أن يخلق السموات وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» (١) .
وَكَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ:
«إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ؛ قَالَ لَهُ: اكْتُبْ. قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (٢) .
وَ(أولَ) هُنَا بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ (قَالَ)؛ أَيْ: قَالَ لَهُ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا خَلَقَهُ.
وَقَدْ رُوِيَ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرُهُ الْقَلَمُ.
وَلِهَذَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْعَرْشِ وَالْقَلَمِ؛ أَيُّهُمَا خُلَقَ أَوَّلًا (٣) .
وَحَكَى الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ، وَاخْتَارَ أَنَّ الْعَرْشَ مخلوقٌ قَبْلَ الْقَلَمِ.

(١) رواه مسلم في القدر، (باب: حجاج آدم وموسى ﵉ (١٦/٤٤٢-نووي)؛ بلفظ: «كتب الله مقادير..»، والترمذي في القدر أيضًا.
(٢) (صحيح) . رواه أبو داود في السنة، (باب: القدر) (١٢/٤٦٨-عون)، والترمذي في القدر (٦/٣٦٩-تحفة)، وأحمد في «المسند» (٥/٣١٧) .
انظر: «جامع الأصول» (٧٥٧٦)، و«السنة» لابن أبي عاصم (١/٤٨) .
(٣) للشيخ الألباني تخريج لطيف للحديث السابق، رجَّح فيه زيادة (الفاء) أو (ثم) عند قوله: «قال له: اكتب»، وعليه فقد رجَّح أسبقية خلق القلم على العرش، وأسبقية خلق العرش على الكتابة، فراجِعْه إن شئت في «الطحاوية» (ص٢٦٤)، وانظر «السلسلة الصحيحة» (١٣٣) . وانظر كتاب «القدر» للقرشي (هامش صفحة١٢٢) .

1 / 222