200

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
/ش/ وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ ﵎ أحدُ الْأَرْكَانِ الستَّة الَّتِي يَدُورُ عَلَيْهَا فَلَكُ الْإِيمَانِ؛ كَمَا دلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ جِبْرِيلَ وَغَيْرُهُ، وَكَمَا دلَّت عَلَيْهِ الْآيَاتُ الصَّرِيحَةُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿.
وَقَدْ ذَكَرَ المؤلِّف هُنَا أَنَّ الْإِيمَانَ بِالْقَدَرِ عَلَى دَرَجَتَيْنِ، وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَتَضَمَّنُ شَيْئَيْنِ:
ـ[(فَالدَّرَجَةُ الأُولَى: الإيمَانُ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى [عَلِيمٌ بِالْخَلْقِ وَهُمْ] (١) عَامِلُونَ بِعِلْمِهِ الْقَدِيمِ الَّذِي هُوَ مَوْصُوفٌ بِهِ أَزَلًا وَأَبَدًا، وَعَلِمَ جَمِيعَ أَحْوَالِهِم مِّنَ الطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي وَالأَرْزَاقِ وَالآجَالِ، ثُمَّ كَتَبَ اللهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَقَادِيرَ الْخَلْقِ. فَأَوَّلَ (٢) مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ (٣) قَالَ لَهُ: اكْتُبْ. قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَمَا أَصَابَ الإِنْسَانَ لَمْ يَكُن لِّيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُن لِّيُصِيبَهُ، جَفَّتِ الأَقْلاَمُ، وَطُوِيَتِ الصُّحُفُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (٤)، وَقَالَ: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (٥) .]ـ

(١) في المخطوط: [علم ما الخلق]، وكذا في «الفتاوى» .
(٢) منصوب على الظرفية.
(٣) منصوب على المفعولية.
(٤) الحج: (٧٠) .
(٥) الحديد: (٢٢) .

1 / 220