Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah
شرح العقيدة الواسطية
Editorial
دار الهجرة للنشر والتوزيع
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤١٥ هـ
Ubicación del editor
الخبر
Géneros
•Salafism and Wahhabism
Regiones
Egipto
ـ[مَن يَمُرُّ كَالْفَرَسِ الْجَوَادِ، وَمِنْهُم مَن يَمُرُّ كَرِكَابِ الإِبِلِ، ومِنْهُم مَن يَعْدُو عَدْوًا، وَمِنْهُم مَن يَمْشِي مَشْيًا، وَمِنْهُم مَن يَزْحَفُ زَحْفًا، وَمَنْهُم مَن يُخْطَفُ خَطْفًا وَيُلْقَى فِي جَهَنَّمَ؛ فَإِنَّ الْجِسرَ عَلَيْهِ كَلاَلِيبُ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِم، فَمَنْ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَإِذَا عَبَرُوا عَلَيْهِ؛ وَقَفُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِم مِّن بَعْضٍ، فَإِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا؛ أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ (١» .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: «وَالصِّرَاطُ منصوبٌ ...» إلخ. أَصْلُ الصِّرَاطِ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ؛ قِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَسْتَرِطُ السَّابِلَةَ؛ أَيْ: يَبْتَلِعُهُمْ إِذَا سَلَكُوهُ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الطَّرِيقِ الْمَعْنَوِيِّ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ (٢) .
وَالصِّرَاطُ الْأُخْرَوِيُّ الَّذِي هُوَ الْجِسْرُ الْمَمْدُودُ عَلَى ظَهْرِ جهنَّم بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ (٣) حقٌّ لَا رَيْبَ فِيهِ؛ لِوُرُودِ خَبَرِ الصَّادِقِ بِهِ، ومَن اسْتَقَامَ عَلَى صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ دِينُهُ الْحَقُّ فِي الدُّنْيَا اسْتَقَامَ عَلَى هَذَا الصِّرَاطِ فِي الْآخِرَةِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي وَصْفِهِ أَنَّهُ: «أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، وأحدُّ مِنَ السَّيْفِ» (٤) .
(١) روى البخاري نحوه في الرقاق، (باب: الصراط جسر جهنم) (١١/٤٤٤-فتح) .
(٢) الأنعام: (١٥٣) .
(٣) لم أجد في السنة ما يثبت أنه بين الجنة والنار، والذي ثبت أنه بين ظهراني جهنم. انظر: «الفتح» (١٣/٤١٩، ٢/٢٩٢) .
(٤) (لم يصحَّ مرفوعًا) . لذلك قال البيهقي في «شعب الإيمان» (٢/٢٤٧):
«وهذا اللفظ من الحديث لم أجده في الروايات الصحيحة» . اهـ =
1 / 212