Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah
شرح العقيدة الواسطية
Editorial
دار الهجرة للنشر والتوزيع
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤١٥ هـ
Ubicación del editor
الخبر
Géneros
•Salafism and Wahhabism
Regiones
Egipto
بَادِئِ الرَّأْيِ لِسَخَطِ اللَّهِ عَلَى هَذَا الْكَافِرِ، وَخِذْلَانِهِ، وَمُعَاقَبَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِذَا منَّ اللَّهُ عَلَى هَذَا الْكَافِرِ بَعْدَ ذَلِكَ بِالتَّوْبَةِ، وَهَدَاهُ لِلدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ، وَقَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُسْتَشْهَدَ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ؛ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الْعَجِيبَةِ حَقًّا.
وَهَذَا مِنْ كَمَالِ رَحْمَتِهِ وَإِحْسَانِهِ وَسَعَةِ فَضْلِهِ عَلَى عِبَادِهِ سُبْحَانَهُ؛ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَقْتُلُهُ الْكَافِرُ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ الْمُسْلِمَ بِالشَّهَادَةِ، ثُمَّ يمنُّ عَلَى ذَلِكَ الْقَاتِلِ، فَيَهْدِيهِ لِلْإِسْلَامِ وَالِاسْتِشْهَادِ فِي سَبِيلِهِ، فَيَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ جميعا.
وَأَمَّا تَأْوِيلُ ضَحِكِهِ سُبْحَانَهُ بِالرِّضَا أَوِ الْقَبُولِ أَوْ أَنَّ الشَّيْءَ حلَّ عِنْدَهُ بمحلِّ مَا يُضْحَكُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هُنَاكَ فِي الْحَقِيقَةِ ضَحِكٌ؛ فَهُوَ نفيٌ لِمَا أَثْبَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَبِّهِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ.
ـ[(وَقَوْلُهُ: «عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ خَيْرِهِ، يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ آزِلينَ قَنِطِينَ، فَيَظَلُّ يَضْحَكُ يَعْلَمُ أَنَّ فَرَجَكُمْ قَرِيبٌ» (١) . حَدِيثٌ حَسَنٌ) .]ـ
(١) (ضعيف) . لم أجده بهذا اللفظ، ولكن بلفظ: «يضحك»، أو: «ضحك ربنا»، وبلفظ: «غَيَرِه»؛ بدل: «خيره» .
والحديث رواه ابن ماجة في المقدمة، (باب: فيما أنكرت الجهمية)، وأحمد في «المسند» (٤/١١)، والطبراني في «الكبير» (١٩/٢٠٨)، والآجري في «الشريعة» (ص٢٧٩)، والبيهقي في «الأسماء والصفات»، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٣/٤٢٦)؛ كلهم من طريق وكيع بن حُدُس - وقيل: عُدُس - عن عمه أبي رزين.
ووكيعٌ؛ قال عنه الذهبي: «لا يعرف» .
وقال الحافظ:
«مقبول» .
والحديث قال عنه الألباني في «ضعيف الجامع» (٣٥٨٥):
«ضعيف جدًا» .
وانظر: «السنة» لابن أبي عاصم (١/٢٤٤) .
1 / 168