144

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
وَالتَّعْطِيلِ، وَمِنَ التَّكْيِيفِ وَالتَّمْثِيلِ بَلْ إِثْبَاتٌ لَهَا عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ بِعَظَمَةِ الرَّبِّ جَلَّ شَأْنُهُ.
ـ[(فَمِنْ ذَلِكَ: مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١» .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: «فَمِنْ ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ ...» إلخ؛ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ جِهَتَيْنِ:
الْأُولَى: صحَّته مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ؛ وَقَدْ ذَكَرَ المؤلِّف ﵀ أَنَّهُ متَّفق عَلَيْهِ. وَيَقُولُ الذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِهِ «الْعُلُوُّ للعليِّ الْغَفَّارِ» (٢):
«إِنَّ أَحَادِيثَ النُّزُولِ مُتَوَاتِرَةٌ، تُفِيدُ الْقَطْعَ» .
وَعَلَى هَذَا؛ فَلَا مَجَالَ لِإِنْكَارٍ أَوْ جُحُودٍ.
الثَّانِيَةُ: مَا يُفِيدُهُ هَذَا الْحَدِيثُ؛ وَهُوَ إِخْبَارُهُ ﷺ بِنُزُولِ الربِّ ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ ... إلخ.

(١) رواه البخاري في التوحيد، (باب: قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّه﴾ ِ (١٣/٤٦٤-فتح)، وفي التهجُّد، (باب: الدعاء والصلاة من آخر الليل) (٣/٢٩-فتح)، وفي الدعوات، (باب: الدعاء نصف الليل)، ومسلم في صلاة المسافرين، (باب: الترغيب في الدعاء) (٦/٢٨٢-نووي)، كما رواه مالك في «الموطأ»، والترمذي، وأبو داود.
(٢) انظر: «العلو للعليِّ الغفَّار» (ص٧٣، ٧٩)، و«مختصره» (ص١١٠، ١١٦)، ونص عبارته: «وأحاديث نزول الباري متواترة»، وفي الموضع الآخر؛ قال: «وقد ألَّفتُ أحاديث النزول في جزء، وذلك متواترٌ أقطع به» .

1 / 164