106

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
فكلُّ مَا كَانَ وَوَقَعَ مِنَ الْكَائِنَاتِ وَاقِعٌ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ؛ كَمَا فِي الْحَدِيثِ:
«مَا شَاءَ اللَّهُ كانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ» (١) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ...﴾ الْآيَةَ؛ فَقَدْ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ حِينَ حَلَفَ لَا يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ، وَكَانَ ممَّن خَاضُوا فِي الْإِفْكِ، وَكَانَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتَ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي»، وَوَصَلَ مِسْطَحًا (٢) .
ـ[(وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣)، وَقَوْلُهُ عَنْ إِبْلِيسَ: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٤» .]ـ
/ش/ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾؛ فَقَدْ [نَزَلَتْ فِي شَأْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبيِّ ابْنِ سَلُولَ رَئِيسِ الْمُنَافِقِينَ، وَكَانَ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ قَدْ أَقْسَمَ ليخرجنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَأَصْحَابَهُ مِنَ المدينة، فنزل قول تَعَالَى: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾؛ يَقْصِدُ

(١) سبق تخريجه (ص١٣٢) .
(٢) جزء من حديث حادثة الإفك، وقد رواه البخاري في الشهادات، (باب: تعديل النساء بعضهن بعضًا) (٥/٢٦٩-فتح)، وفي الجهاد (باب: حمل الرجل امرأته في الغزو)، وفي المغازي، والتفسير، والأيمان والنذور، والاعتصام، والتوحيد. ومسلم في التوبة (باب: حديث الإفك) (١٧/١٠٨-نووي)، ورواه الترمذي، والنسائي.
(٣) المنافقون: (٨) .
(٤) ص: (٨٢) .

1 / 126