421

Sharh Al-Add on Mukhtasar Al-Muntaha Al-Usuli with Hashiyat Al-Sa'd, Al-Jurjani, and Al-Jizawi

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني والجيزاوي

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان


قال: (والاقترانى إلى المنفصل يذكر منافيه معه).
أقول: يردّ الاقترانى إلى الاستثنائى أيضًا فإلى المتصل ظاهر بأن يجعل الوسط ملزومًا للمطلوب وأما إلى المنفصل فبأن تأخذ منافى الوسط وتذكره مع الوسط مثله الاثنان زوج وكل زوج فهو ليس بفرد فمنافى الزوج الذى هو الوسط إنما هو الفرد فتقول الاثنان إما زوج أو فرد لكنه زوج فهو ليس بفرد.

قوله: (والاقترانى إلى المنفصل) إن أريد الحكم جزئيًا فظاهر، وإن أريد كليًا ففي مثل العالم متغير وكل متغير حادث ليس بظاهر؛ لأن منافى المتغير هو اللامتغير، وإذا قلنا العالم إما متغير أو لا متغير فاستثناء أحد الجزأين أو نقيضه لا ينتج المطلوب، اللهم إلا أن يجعل مقابل الوسط نقيض الأكبر بأن يقال: العالم إما متغير أو لا حادث لكنه متغير فليس بلا حادث، وأما ما وقع فى بعض الشروح من رد قولنا الطواف صلاة وكل صلاة لا تصح بدون الوضوء إلى قولنا الطواف إما فاسد بدون الوضوء وصحيح لكنه فاسد فلا يكون صحيحًا فليس بمستقيم؛ إذ لا تعرض فيه للوسط أصلًا.

قوله: (يرد الاقترانى إلى الاستثنائى) أما الرد إلى المتصل فبأن يجعل الوسط ملزومًا للمطلوب فيقال فى قولنا: الوضوء عبادة وكل عبادة بنية إن كان الوضوء عبادة فهو بنية لكن الوضوء عبادة ينتج أنه بنية وهو ظاهر والبرهان واضح.

التفتازانى: (لا ينتج المطلوب) هو حدوث العالم فى المثال المذكور وقوله: اللهم إلا أن يجعل. . . إلخ. وعليه فالمراد بمنافى الوسط ما يشمل المنافى صراحة أو لزومًا إذ يلزم من لا حادث أنه لا متغير وهو منافى الوسط الذى هو متغير.

1 / 421