حضرته من غير دعوى البائع يصحّ التّوكيل وتسمع خصومة الوكيل فإذا ادّعى البائع الرضى أو الإبراء يوقف حتّى يحضر الموكّل، هكذا ذكر في الدّعوى في كتاب البيوع من الجامع الصّغير (^١) (قال وكذلك الرّجل يوكّل في طلب سرقة سرقت منه، فإن كان إنّما يطلب المال فالوكالة جائزة) لأنّ التّوكيل بإثبات المال واستيفائه (^٢) صحيح (وأمّا إذا كان بطلب القطع فالوكالة غير جائزة) لأنّ التوكيل باستيفاء القطع حال غيبة الموكّل لا يجوز والله أعلم بالصواب.
باب الرّجل يريد السّفر (^٣) وهو مطلوب فيوكّل
(قال ولو أنّ رجلًا أراد سَفَرًا فطالبه رجل بحقّ يدّعيه قبله فقال المطلوب أنا أوكّل وكيلًا بخصومته (^٤) جائز على ما قضى به عليه [وأعطى كفيلًا بما قضى به عليه] (^٥) لهذا الطالب فإنّ القاضي يقبل ذلك منه وإن أبى ذلك الطّالب أجبره الحاكم على قبوله ذلك)، لأنّ مقصود الطالب الوصول إلى حقّه، وحقّه إمّا في جواب الخصومة أو في المال، والأوّل حصل بالتّوكيل والثّاني حصل بإعطاء الكفيل، فبعد ذلك إذا أبى صار متعنتًا والمتعنّت لا يقبل قوله (قال وكذلك إن كان الكفيل عين الوكيل يجوز) لأنّ المعنى يجمعهما وهو حصول مقصود الطّالب، أبو حنيفة ﵁ (فرّق بين هذا وبين ما إذا كان مقيمًا لا يريد السّفر فوكّل إنسانًا بالخصومة لا يجبر صاحبه على القبول)، والفرق أنّه إذا كان مقيمًا فالحضور للجواب مستحق عليه فلا يملك التّفويض إلى غيره إلا برضى من له الحقّ في الجواب فأمّا (^٦) إذا أراد السّفر فالحضور للجواب غير مستحقّ عليه فملك (^٧) التفويض إلى غيره، (قال وإن (^٨) وكل المطلوب وكيلًا في خصومته وبحضرة القاضي أو بغير حضرة القاضي بشهود وذلك بمحضر من الطّالب ثمّ أخرجه من الوكالة بغير محضر من الطّالب فإخراجه إيّاه باطل) لأنّه يتضمّن إلحاق الضرر (^٩) بالغائب فلا يملك ذلك وهذا إذا كان التّوكيل بسؤال الطالب أما إذا كان بغير سؤاله جاز إخراجه من غير علم الطالب إلّا أنّ في الكتاب لم يذكر التوكيل بسؤال [الطالب] (^١٠) وفي المبسوط أيضًا لم يذكر لكن هذه الزّيادة شرط، (وإن
(^١) وفي س في الدعوى في شرح الجامع الصغير.
(^٢) وفي س واستيفاء المال.
(^٣) وفي س سفرًا.
(^٤) وفي س لخصومته.
(^٥) زيادة من الآصفية وس.
(^٦) وفي س وأما.
(^٧) وفي س فيملك.
(^٨) وفي س فإنّ.
(^٩) في س إيجاب الضرر.
(^١٠) زيادة من س.
1 / 443
[المقدمة]
باب الدخول في القضاء
باب الإكراه على القضاء
باب الرخصة في القضاء
باب ما أبيح للقاضي من الاجتهاد وما ينبغي أن يعمل به
باب في قبض المحاضر من ديوان القاضي المعزول
باب القاضي يجلس معه غيره
باب الحكمة وفصل الخطاب
باب القاضي يقضي وهو غضبان
باب ما جاء في القاضي إذا جاع
باب القاضي يأخذ الرزق
باب الرشوة في الحكم
باب القاضي يسلم على الخصوم
باب القاضي ينظر في القصص
باب القاضي يقوم على رأسه الجلواز
باب التسوية بين الخصوم
باب القاضي يؤتى في منزله
باب رد اليمين عنهم
باب اليمين على العلم
باب المدعي يقول ليس لي شهود ثم يأتي بالبينة
باب القاضي يجد في ديوانه شيئا لا يحفظه
باب الخوارج يولون قاضيا
باب القاضي يقضي بالقضاء ثم يرى بعد ذلك خلافه
باب ما ينبغي للقاضي أن يضعه على يدي عدل إذا خوصم إليه
باب ما لا يضعه القاضي على يدي عدل إذا خوصم إليه فيه
باب الرجل يدعي الشيء في يد رجل من الرقيق والمتاع والعقارات وله بينة على ذلك
باب الرجلين يدعيان الشيء كل واحد منهما يدعيه كله ويقيم البينة أنه له وليس هو في يد واحد منهما
باب الرجلان يدعيان الشيء وهو في أيديهما
باب الرجل يكون في يده العبد أو الفرس أو الناقة فيدعي رجل ذلك ويقيم بينة أنه له ويقيم الذي هو في يديه بينة أنه له
باب الرجل يدعي الشيء وأن أباه مات وتركه ميراثا له
باب القاضي لمن يجوز قضاؤه ولمن لا يجوز
باب ما يكون فيه خصما وما لا يكون خصما
باب كتاب القاضي إلى القاضي
باب ما لا ينبغي للقاضي أن يكتب به
باب القاضي يرد عليه كتاب من قاض آخر ما ينبغي أن يعمل به
باب الرجل يريد أن يكتب وصيته والشهادة عليها
باب ما يجوز من فعل الوصي
باب الرجل يوصي إلى رجلين
باب الرجل يوصي إلى من لا تجوز إليه الوصية
باب ما لا يجوز من فعل الوصي في مال اليتيم
باب فيما لا يكون قبولا للوصية وما يكون ردا لها
باب إثبات الوكالة
باب الشهادة على الوكالة
باب ما لا يجوز فيه الوكالة
باب الرجل يريد السفر وهو مطلوب فيوكل
باب إثبات النسب
باب إثبات الدين والحقوق على الميت
باب الرد بالعيب
باب الشفعة
باب الخصمين يحكمان بينهما حكما
باب الإقرار بالمال عند القاضي
باب الحكومة على أهل الكفر
باب القسمة
باب دعوى بعض الورثة الغلط في القسمة
باب نكاح الصغيرة
باب نكاح الكبيرة
باب المطالبة بالمهر
باب العنين والمجبوب
باب من قال إذا تم أجل العنين خيرت المرأة
باب من قال لامرأة العنين الصداق ومن قال لها نصف الصداق
باب من قال إذا وصل الرجل إلى امرأته مرة فلا خيار لها
باب المجبوب
باب الرجل يغيب عن امرأته فتطلب النفقة
باب نفقة المرأة
باب نفقة المطلقة
باب نفقة الصبيان
باب النفقة على الوالدين وعلى ذي الرحم المحرم
باب الرجل يطلب النفقة من ابنه أو من ذي رحم محرم فيقول المطلوب أنا فقير أيضا
باب العبد يتزوج وما يلزمه من النفقة
باب امرأة المفقود وولده أو أبوه يطلبون النفقة من مال المفقود
باب نفقة المرأة يشهد الشهود على طلاق زوجها إياها
باب الولد من أولى به وعند من يكون
باب المرأة يطلقها زوجها وله منها ولد فيريد أن يخرج بالولد من ذلك المصر
باب الغلام والجارية إذا بلغا وتخييرهما
باب الشهادات وما يجوز منها وما لا يجوز وما جاء في ذلك من الآثار
باب الشهادة على الموت
باب الشهادة على النكاح
باب الشهادة على العتق والطلاق والولاء
باب الشهادة على ملك لم يدركه ولم يعاين صاحبه
باب الرجل يرى اسمه وخطه في الكتاب وخاتمه ولا يذكر الشهادة
باب شهادة الأخ لأخيه
باب شهادة الخصي
باب شهادة السمع
باب الرجلين يدخلان بين القوم فيقولان لا تشهدوا علينا بما سمعتم من إقرارنا لأحد الفريقين
باب شهادة الأعمى
باب النصراني والعبد إذا حدا ثم أسلم النصراني وأعتق العبد