وله أن يقبل في الوجه الأوّل ويردّ في الوجه الثّاني) وهذا قول علماؤنا الثّلاثة ﵏، (وقال زفر ﵀ هما سواء)، لكن تكلموا في وجه التسوية مال صاحب الكتاب إلى هذا أنّه إذا ردّ في وجهه ليس له أن يقبل بعد موته في المسألتين، ومنهم من قال بل مراده أنّه (^١) إذا ردّ في وجهه له (^٢) أن يقبل في المسألتين بعد موته وحقّ المسألة كتاب الوصايا (قال ولو أنّ الموصى له لم يقل في حياة الموصي (^٣) قد قبلت ولا قال قد رددت (^٤) حتى مات الموصي فقال بعد موته قد قبلت (^٥) فليس له بعد هذا أن يردّ ما أوصى له به) (^٦)، لأنّه لمّا قبل تعلّق به اللّزوم فالتحق بالإرث فلا يرتدّ بعد ذلك بالرّدّ والله أعلم.
باب إثبات الوكالة
ذكر (عن عبد الله بن جعفر ﵄ أن عليًا ﵁ كان لا يحضر الخصومة وكان يقول إنّ لها لقحمًا يحضرها الشيطان فجعل الخصومة إلى عقيل ﵁ فلمّا كبر ورقّ حوّلها إلي، فقال عليّ ﵁ ما قضي لوكيلي فهو لي وما قضي على وكيلي فهو علي) هذا الحديث أورده محمد في كتاب الوكالة (^٧) أطول من هذا، وإنما أورد صاحب الكتاب هاهنا قدر ما يحتاج إليه وقد (^٨) اشتمل الحديث على فوائد، منها أنّ الأفضل للإنسان أن لا يحضر مجلس الخصومة بنفسه وهو مذهبنا، وهو قول عامّة العلماء لما روي في رسول الله (^٩) ﷺ أنّه قال كفى بالمرء إثمًا أن لا يزال مخاصمًا، فقد ذمّ المخاصم ولأنه (^١٠) رُبَّ إنْسَانٍ يرى الحقّ الباطل والباطل بصورة [الحق] (^١١) فقيل (^١٢) هذا المجلس يحضره الشيطان على ما روي عن عليّ (^١٣) ﵁، ومنها أنّ التوكيل بالخصومة جائز، ألا ترى أنّ عليًّا ﵁ وكل عقيلًا ﵁ وكان فطنًا ذكيًّا فلمّا كبر وأسنّ
(^١) وفي س ومنهم من مال إلى هذا أنه.
(^٢) وكان في الأصل ليس له والصواب له كما في الآصفية وس.
(^٣) وكان في الأصل الوصي ولا يصح والصواب ما في س الموصي.
(^٤) وفي س قبلت ووردت بغير قد.
(^٥) لفظ به ساقط من س.
(^٦) وفي ص في أول كتاب الوكالة.
(^٧) وفي المغرب القحمة الشدة والورطة ومنها حديث علي ﵁ في الخصومة وأن لها لقحمًا وفتح القاف خطأ اهـ قلت وكان في الأصل محما وفي الآصفية محما غير منقوط وفي س لفحما بألف وكل ذلك فيه شيء من التصحيف.
(^٨) لفظ قد سقط من س.
(^٩) وفي س عن النبي ﵊.
(^١٠) وفي س المخاصمة ولأن إلخ.
(^١١) زيادة منهما.
(^١٢) وفي س ومثل فقلت فقيل لعله تصحيف فمثل والله أعلم.
(^١٣) وفي س ما قال علي.
1 / 428
[المقدمة]
باب الدخول في القضاء
باب الإكراه على القضاء
باب الرخصة في القضاء
باب ما أبيح للقاضي من الاجتهاد وما ينبغي أن يعمل به
باب في قبض المحاضر من ديوان القاضي المعزول
باب القاضي يجلس معه غيره
باب الحكمة وفصل الخطاب
باب القاضي يقضي وهو غضبان
باب ما جاء في القاضي إذا جاع
باب القاضي يأخذ الرزق
باب الرشوة في الحكم
باب القاضي يسلم على الخصوم
باب القاضي ينظر في القصص
باب القاضي يقوم على رأسه الجلواز
باب التسوية بين الخصوم
باب القاضي يؤتى في منزله
باب رد اليمين عنهم
باب اليمين على العلم
باب المدعي يقول ليس لي شهود ثم يأتي بالبينة
باب القاضي يجد في ديوانه شيئا لا يحفظه
باب الخوارج يولون قاضيا
باب القاضي يقضي بالقضاء ثم يرى بعد ذلك خلافه
باب ما ينبغي للقاضي أن يضعه على يدي عدل إذا خوصم إليه
باب ما لا يضعه القاضي على يدي عدل إذا خوصم إليه فيه
باب الرجل يدعي الشيء في يد رجل من الرقيق والمتاع والعقارات وله بينة على ذلك
باب الرجلين يدعيان الشيء كل واحد منهما يدعيه كله ويقيم البينة أنه له وليس هو في يد واحد منهما
باب الرجلان يدعيان الشيء وهو في أيديهما
باب الرجل يكون في يده العبد أو الفرس أو الناقة فيدعي رجل ذلك ويقيم بينة أنه له ويقيم الذي هو في يديه بينة أنه له
باب الرجل يدعي الشيء وأن أباه مات وتركه ميراثا له
باب القاضي لمن يجوز قضاؤه ولمن لا يجوز
باب ما يكون فيه خصما وما لا يكون خصما
باب كتاب القاضي إلى القاضي
باب ما لا ينبغي للقاضي أن يكتب به
باب القاضي يرد عليه كتاب من قاض آخر ما ينبغي أن يعمل به
باب الرجل يريد أن يكتب وصيته والشهادة عليها
باب ما يجوز من فعل الوصي
باب الرجل يوصي إلى رجلين
باب الرجل يوصي إلى من لا تجوز إليه الوصية
باب ما لا يجوز من فعل الوصي في مال اليتيم
باب فيما لا يكون قبولا للوصية وما يكون ردا لها
باب إثبات الوكالة
باب الشهادة على الوكالة
باب ما لا يجوز فيه الوكالة
باب الرجل يريد السفر وهو مطلوب فيوكل
باب إثبات النسب
باب إثبات الدين والحقوق على الميت
باب الرد بالعيب
باب الشفعة
باب الخصمين يحكمان بينهما حكما
باب الإقرار بالمال عند القاضي
باب الحكومة على أهل الكفر
باب القسمة
باب دعوى بعض الورثة الغلط في القسمة
باب نكاح الصغيرة
باب نكاح الكبيرة
باب المطالبة بالمهر
باب العنين والمجبوب
باب من قال إذا تم أجل العنين خيرت المرأة
باب من قال لامرأة العنين الصداق ومن قال لها نصف الصداق
باب من قال إذا وصل الرجل إلى امرأته مرة فلا خيار لها
باب المجبوب
باب الرجل يغيب عن امرأته فتطلب النفقة
باب نفقة المرأة
باب نفقة المطلقة
باب نفقة الصبيان
باب النفقة على الوالدين وعلى ذي الرحم المحرم
باب الرجل يطلب النفقة من ابنه أو من ذي رحم محرم فيقول المطلوب أنا فقير أيضا
باب العبد يتزوج وما يلزمه من النفقة
باب امرأة المفقود وولده أو أبوه يطلبون النفقة من مال المفقود
باب نفقة المرأة يشهد الشهود على طلاق زوجها إياها
باب الولد من أولى به وعند من يكون
باب المرأة يطلقها زوجها وله منها ولد فيريد أن يخرج بالولد من ذلك المصر
باب الغلام والجارية إذا بلغا وتخييرهما
باب الشهادات وما يجوز منها وما لا يجوز وما جاء في ذلك من الآثار
باب الشهادة على الموت
باب الشهادة على النكاح
باب الشهادة على العتق والطلاق والولاء
باب الشهادة على ملك لم يدركه ولم يعاين صاحبه
باب الرجل يرى اسمه وخطه في الكتاب وخاتمه ولا يذكر الشهادة
باب شهادة الأخ لأخيه
باب شهادة الخصي
باب شهادة السمع
باب الرجلين يدخلان بين القوم فيقولان لا تشهدوا علينا بما سمعتم من إقرارنا لأحد الفريقين
باب شهادة الأعمى
باب النصراني والعبد إذا حدا ثم أسلم النصراني وأعتق العبد