يخلو (إما أن يكون أنفقه في وجوه الصلاح وأبواب الخير أو في وجوه الفساد ففي الأوَّل يضمنه القاضي بمثل الثمن) لأنَّه غير محجور عن الإنفاق في وجوه الخير كنفقة طريق الحج وما شاكل ذلك ولا فرق بين أن ينفق من مال نفسه ابتداءً وبين أن ينفق من مال غيره قرضًا ثم يؤدي من ماله (وفي الوجه الثَّاني وهو ما إذا استهلك الثمن في وجوه الفساد قال محمَّد لا ضمان عليه أصلًا وقال أبو يوسف يضمنه القاضي للحال) وهذا بناء على فصل الاستقراض من العبد والصبي فإنهما في حال الحجر (^١) متى استقرضا مالًا واستهلكاه قال محمَّد لا يضمن الصبي لا في الحال ولا بعد البلوغ وأمَّا العبد فلا يضمن [في الحال ويضمن بعد العتاق وقال أبو يوسف يضمنان] (^٢) للحال فالاختلاف في هذا المفسد كذلك يجعلانه بمنزلة الاستقراض ثم أنّ محمدًا فرق بين هذا وبين العبد حيث قال العبد يضمن بعد العتاق وهذا لا يضمن أصلًا والفرق أن العبد محجور عليه لحق المولى لا لنفسه فإذا زال حق المولى بالعتق ظهر ما كان منه لأنَّه كان ثابتًا لكن لم يظهر لأجل حق المولى أما هاهنا الحجر عليه كان نظرًا له والنظر لا يوجب الفصل بين الحال وبين الحال بل لا يتحقق النظر متى لم يسقط اعتبار ذلك حالًا ومالًا لأنّ الحجر كان ليزول السفه ويبقى المال في يده فإذا أخذ بعد الإطلاق بكلِّ ما كان منه حال الحجر لم يكن الحجر مفيدًا ولم يبقى المال.
فصل
(المحجور عليه يزوّج (^٣) ابنته أو أخته وهما صغيرتان تزويجه (^٤) باطل ولا أراه وليًا) فرق بين هذا وبين ما لو زوّج (^٥) نفسه فإنّ ذلك جائز والفرق أنَّه محجور عليه والحجر ينافي صحة التصرف أي تصرف كان لكن في نكاح نفسه تحققت الضرورة لأنَّه محتاج إليه فجوز (^٦) أما في نكاح غيره فلا ضرورة فلا يجوز.
(^١) وفي ص حالة الحجر.
(^٢) بين المربعين زيادة من الآصفية.
(^٣) وفي س إذا زوج.
(^٤) وكان في الأصلين صغيران والأولى ما في السعيدية صغيرتان فتزويجه إلخ.
(^٥) وفي السعيدية ما إذا تزوج بنفسه والفرق أن التزوج بنفسه محتاج إليه وحاجته مستثناة عما تناوله الحجر أما هاهنا غير محتاج إلى تزوج الصغيرة فلا يصير مستثنى عما يتناوله الحجر فبقي الحجر داخلًا تحت الحجر اهـ.
(^٦) كذا في الأصلين ولعلّه فجاز أو فيجوز والله أعلم.
1 / 247
[المقدمة]
باب الدخول في القضاء
باب الإكراه على القضاء
باب الرخصة في القضاء
باب ما أبيح للقاضي من الاجتهاد وما ينبغي أن يعمل به
باب في قبض المحاضر من ديوان القاضي المعزول
باب القاضي يجلس معه غيره
باب الحكمة وفصل الخطاب
باب القاضي يقضي وهو غضبان
باب ما جاء في القاضي إذا جاع
باب القاضي يأخذ الرزق
باب الرشوة في الحكم
باب القاضي يسلم على الخصوم
باب القاضي ينظر في القصص
باب القاضي يقوم على رأسه الجلواز
باب التسوية بين الخصوم
باب القاضي يؤتى في منزله
باب رد اليمين عنهم
باب اليمين على العلم
باب المدعي يقول ليس لي شهود ثم يأتي بالبينة
باب القاضي يجد في ديوانه شيئا لا يحفظه
باب الخوارج يولون قاضيا
باب القاضي يقضي بالقضاء ثم يرى بعد ذلك خلافه
باب ما ينبغي للقاضي أن يضعه على يدي عدل إذا خوصم إليه
باب ما لا يضعه القاضي على يدي عدل إذا خوصم إليه فيه
باب الرجل يدعي الشيء في يد رجل من الرقيق والمتاع والعقارات وله بينة على ذلك
باب الرجلين يدعيان الشيء كل واحد منهما يدعيه كله ويقيم البينة أنه له وليس هو في يد واحد منهما
باب الرجلان يدعيان الشيء وهو في أيديهما
باب الرجل يكون في يده العبد أو الفرس أو الناقة فيدعي رجل ذلك ويقيم بينة أنه له ويقيم الذي هو في يديه بينة أنه له
باب الرجل يدعي الشيء وأن أباه مات وتركه ميراثا له
باب القاضي لمن يجوز قضاؤه ولمن لا يجوز
باب ما يكون فيه خصما وما لا يكون خصما
باب كتاب القاضي إلى القاضي
باب ما لا ينبغي للقاضي أن يكتب به
باب القاضي يرد عليه كتاب من قاض آخر ما ينبغي أن يعمل به
باب الرجل يريد أن يكتب وصيته والشهادة عليها
باب ما يجوز من فعل الوصي
باب الرجل يوصي إلى رجلين
باب الرجل يوصي إلى من لا تجوز إليه الوصية
باب ما لا يجوز من فعل الوصي في مال اليتيم
باب فيما لا يكون قبولا للوصية وما يكون ردا لها
باب إثبات الوكالة
باب الشهادة على الوكالة
باب ما لا يجوز فيه الوكالة
باب الرجل يريد السفر وهو مطلوب فيوكل
باب إثبات النسب
باب إثبات الدين والحقوق على الميت
باب الرد بالعيب
باب الشفعة
باب الخصمين يحكمان بينهما حكما
باب الإقرار بالمال عند القاضي
باب الحكومة على أهل الكفر
باب القسمة
باب دعوى بعض الورثة الغلط في القسمة
باب نكاح الصغيرة
باب نكاح الكبيرة
باب المطالبة بالمهر
باب العنين والمجبوب
باب من قال إذا تم أجل العنين خيرت المرأة
باب من قال لامرأة العنين الصداق ومن قال لها نصف الصداق
باب من قال إذا وصل الرجل إلى امرأته مرة فلا خيار لها
باب المجبوب
باب الرجل يغيب عن امرأته فتطلب النفقة
باب نفقة المرأة
باب نفقة المطلقة
باب نفقة الصبيان
باب النفقة على الوالدين وعلى ذي الرحم المحرم
باب الرجل يطلب النفقة من ابنه أو من ذي رحم محرم فيقول المطلوب أنا فقير أيضا
باب العبد يتزوج وما يلزمه من النفقة
باب امرأة المفقود وولده أو أبوه يطلبون النفقة من مال المفقود
باب نفقة المرأة يشهد الشهود على طلاق زوجها إياها
باب الولد من أولى به وعند من يكون
باب المرأة يطلقها زوجها وله منها ولد فيريد أن يخرج بالولد من ذلك المصر
باب الغلام والجارية إذا بلغا وتخييرهما
باب الشهادات وما يجوز منها وما لا يجوز وما جاء في ذلك من الآثار
باب الشهادة على الموت
باب الشهادة على النكاح
باب الشهادة على العتق والطلاق والولاء
باب الشهادة على ملك لم يدركه ولم يعاين صاحبه
باب الرجل يرى اسمه وخطه في الكتاب وخاتمه ولا يذكر الشهادة
باب شهادة الأخ لأخيه
باب شهادة الخصي
باب شهادة السمع
باب الرجلين يدخلان بين القوم فيقولان لا تشهدوا علينا بما سمعتم من إقرارنا لأحد الفريقين
باب شهادة الأعمى
باب النصراني والعبد إذا حدا ثم أسلم النصراني وأعتق العبد