249

شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام

شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام

Editor

السيد صادق الشيرازي

Edición

الثانية

Año de publicación

1409 AH

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Ilkánidas

الخامس: في المهادنة وهي: المعاقدة على ترك الحرب مدة معينة. وهي جائزة إذا تضمنت مصلحة للمسلمين، إما لقلتهم عن المقاومة، أو لما يحصل به الاستظهار (147)، أو لرجاء الدخول في الإسلام مع التربص.

(ومتى ارتفع ذلك، وكان في المسلمين قوة على الخصم، لم يجز.

ويجوز الهدنة أربعة أشهر. ولا يجوز أكثر من سنة، على قول مشهور. وهل يجوز أكثر من.

أربعة أشهر؟ قيل: لا، لقوله تعالى: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) (148)، وقيل:

معم، لقوله تعالى: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها)، والوجه مراعاة الأصلح.

ولا تصح إلى مدة مجهولة، ولا مطلقا، إلا أن يشترط الإمام لنفسه الخيار في النقض متى شاء.

ولو وقعت الهدنة، على ما لا يجوز فعله، لم يجب الوفاء، مثل التظاهر بالمناكير، وإعادة من يهاجر من النساء، فلو هاجرت، وتحقق إسلامها، لم تعد. لكن يعاد على زوجها (149)، ما سلم إليها من مهر خاصة، إذا كان مباحا. ولو كان محرما لم يعد، ولا قيمته.

تفريعان:

الأول: إذا قدمت مسلمة فارتدت، لم ترد: لأنها بحكم المسلمة (150).

الثاني: لو قدم زوجها، وطالب المهر، فماتت بعد المطالبة، دفع إليه مهرها.

ولو ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه، وفيه تردد. ولو قدمت فطلقها بائنا لن يكن له المطالبة. ولو أسلم في العدة الرجعية، كان أحق بها (151).

Página 254