425

Shamil Fi Sinaca Tibbiyya

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Editorial

المجمع الثقافي

Edición

الأولى

Ubicación del editor

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
الفصل الثالث في طَبِيعَةِ الأَفسَنتِينِ فى أَعضَاءِ الرَّأسِ
إنَّ هذا الدواء - لأجل قبضه - إذا شُرب قبل الشراب، منع الخمار وسرعة السُّكْر، وذلك لتقويته فم المعدة، ومنعه من (١) تصعُّد أبخرة الشراب. وكذلك إذا تنقَّل «٢) بشرابه على الشراب، وَلعِقَ جِرْمُهُ بشرابٍ قابضٍ، كشراب الآس ونحوه. والنبطى بهذا أولى، لأنه أكثر قبضًا من غيره.
وبهذا الوجه، فإن الأَفْسَنْتِينَ إذا استُعمل، نفع من الصداع الكائن من بخار المعدة. وأما عصارة الأَفْسَنْتِينِ فإنها إذ استُعملت على هذه الصورة (٣) أعنى مشروبةً أو ملعوقةً ونحو ذلك؛ فإنها تُصدِّع؛ وذلك لأنها - لقلة الأرضية القابضة فيها - ليست تقبض قويًا؛ فلذلك ليست تُقوِّى فم المعدة بقوة، فلا تمنع البخار عن التصعُّد؛ ولذلك فإنها لاتنفع فى الخمار. ومع أنها لا تمنع الخمار فإنها تبخِّر بقوة حرارتها، وتلذع المعدة بحدَّتها، وذلك من أسباب الصداع فلذلك كانت (٤) عصارة الأَفْسَنْتِينِ مصدِّعةً (٥)
وإذا ضُمِّد الرأس بالأفسنتين قوَّاه، وجفّف رطوباته الفضلية، وذلك بما فيه

(١):. ونفعه للمرة.
(٢) ن: تنقل.
(٣) هـ.
(٤):. كان.
(٥):. مصعدة.

2 / 484