إنَّ الأَثْلَ شجرٌ ذو خشبٍ وأغصانٍ، لونها أخضرٌ إلى حُمرةٍ ما، ولا زهر له. وله ورقٌ شبيه بورق الطَّرْفاء حتى أنّ قومًا جعلوه ضربًا من الطرفاء (١) . وثمرُهُ يخرج على أغصانه، قليلُ القدر مثل (٢) الحمص، وأصغر منه قليلًا؛ لونه بين الغبرة والسواد - إلى صفرةٍ ما - فى داخله حَبَّاتٌ صغار، ملتصقٌ بعضها ببعض يسمى: حَبُّ الأَثْلِ.
وهذا الثمر يسمَّى العَذْبَة (٣) ويسمى الكزمازج والكَزْمَازك (٤) والجوزمازك (٥) . ومعنى كوزمازك: عَفْصُ الطرفاء. وسُمِّى بذلك على سبيل التشبيه فى المضاف والمضاف إليه، لأن هذا الثمر فى نفسه، شبيهُ الطبع بالعَفْص وهو شجرٌ ثمرُهُ يشبه الطرفاء. فيكون معنى هذا الاسم: كعَفْصِ ما هو كالطرفاء.
وفى الأَثْلِ عفوصة مع مرارة، فلذلك هو مركَّبٌ من أرضيةٍ باردةٍ بها
(١):. الطرفاء.. والطرفاءُ شجرةٌ معروفة، تنبت عند مياهٍ قائمة؛ ويجعل الملكُ المظفر الأَثْلَ أحد الأنواع الأربعة لشجر الطرفاء (المعتمد ص ٣٠٤) وهو ما يتشكَّك فيه العلاءُ هنا.
(٢):. من.
(٣) في المعتمد (ص ٣١٩): العذبة، وهو ثمرة الأثل عند أهل مصر.
(٤):. الكرمارج والكرمازك.
(٥):. الحوز مارك.
1 / 167
شروع
المقدمة
***** الكتاب الأول: فى الأدوية المفردة التى أول اسمائها الهمزة *****