423

شذرات الذهب

شذرات الذهب

Editor

محمود الأرناؤوط

Editorial

دار ابن كثير

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

Regiones
Siria
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
وروى جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال:
دخلت على عليّ بن عبد الله بن عبّاس، وعكرمة موثوق على باب كنيف [١]، فقلت: أتفعلون هذا بمولاكم؟ فقال: إن هذا يكذب على أبي.
وقال ابن الخلّال: سمعت يزيد بن هارون يقول: قدم عكرمة البصرة، فأتاه أيّوب، وسليمان التيمي، ويونس، فبينما هو يحدثهم، إذ سمع صوت غناء، فقال عكرمة: اسكتوا، فسمع [٢] ثم قال:- قاتله الله- لقد أجاد، أو قال:
ما أجود ما غنى، فأما سليمان، ويونس فلم يعودا إليه، وعاد [إليه] [٣] أيوب.
قال يزيد: وقد أحسن أيوب.
ثم قال ابن قتيبة: وكان عكرمة يرى رأي الخوارج.
وطلبه بعض الولاة فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده. ومات سنة خمس ومائة، وقد بلغ ثمانين سنة. انتهى.
وقال ابن ناصر الدّين: احتج أحمد، ويحيى، والبخاريّ، والجمهور بما روى، وأعرض عنه مالك لمذهبه، وما كان يرى.
قال طاووس: لو ترك من حديثه واتّقى الله لشدّت إليه الرّحال. انتهى.
وفيها على الأصح أبو رجاء العطارديّ بالبصرة عن مائة وعشرين سنة، وكان أسلم في حياة النّبيّ- ﷺ وأخذ عن عمر، وطائفة.

[١] قال ابن منظور: كنف الدار يكنفها كنفا: اتخذ لها كنيفا. والكنيف: الخلاء، وكله راجع إلى السّتر، وأهل العراق يسمون ما أشرعوا من أعالي دورهم كنيفا، واشتقاق اسم الكنيف كأنه كنف في أستر النواحي. «لسان العرب» (كنف) .
[٢] في «المعارف»: «فنسمع» .
[٣] لفظة «إليه» سقطت من الأصل، والمطبوع، وأثبتها من «المعارف» لابن قتيبة.

2 / 33

شذرات الذهب | Usul