416

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Editorial

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

أُصِبْتَ بكربٍ وضيقِ صدرٍ فافزعْ إلى اللهِ وحدَه، واطلبْ منه أنْ يكشفَ ما نزلَ بك، وافعلْ ما كانَ يفعلُ رسولُ اللهِ ﷺ، فإنَّه كان إذا حزَبَهُ أمرٌ واشتدَّ بهِ الكربُ فزعَ إلى الصَّلاة، وعلَّمنا أنْ نقولَ عندَ الكربِ: «لا إِلهَ إِلا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» (^١).
س: رفع اليدين عند الدعاء هل هو مطلق أم مقيد، وهل يتأكد في مواضع معينة؟
ج: الأصلُ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا اجتهدَ في الدُّعاءِ رفعَ يديْهِ، وقال: «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا»، ولعمومِ حديث: «وَذَكَرَ الْعَبْدَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ»، وقد رفعَ النَّبيُّ ﷺ يديْهِ يومَ استسقى على المنبرِ يومَ الجمعة.
وأمَّا عقبَ الفرائضِ فلا يُشرعُ رفعُ اليديْن، وكذلك الدُّعاءُ على المنبرِ لا يُشرعُ رفعُ اليديْن فيه في غيرِ الاستسقاء؟؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يفعلْه، ولم يفعلْهُ خلفاؤُهُ الرَّاشدون، والخيرُ كلُّه في اتِّباعِهم (^٢).
س: إذا عمل الإنسان ذنوبًا كثيرة ومعاصي وسيئات وكبائر وتاب إلى الله توبة صادقة نصوحًا فهل يحاسب أو يعذب في النار يوم القيامة، والآية القرآنية تقول: التائب من الذنب كمن لا ذنب له

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٤/ ٢١٨).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٤/ ٢٤٦).

1 / 440

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars | Usul