408

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Editorial

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

س: هل يجوز استعمال الأقلام المحلاة بالذهب أوْ لا؟
ج: ثبتَ في الصَّحيحيْنِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى عن الشُّربِ والأكلِ في آنيةِ الذَّهبِ والفِضَّة، فقال: «لا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا، فَإِنَّهَا لَكُمْ فِي الآخِرَةِ، وَلَهُمْ فِي الدُّنْيَا»، وقال: «مَنْ شَرِبَ فِيهِمَا فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْ فِيهِمَا فِي الآخِرَةِ»، وقال: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ»، ولم يثبتْ عنهُ فيما نعلمُ النَّهيُ عن استعمالِهما في غيرِ الأواني واللِّباسِ وخواتمِ الذَّهبِ للرِّجال؛ فكان استعمالُ الأقلامِ المُحلاةِ بالذَّهبِ في الكتابةِ محلَّ نظرٍ واجتهاد، والأقربُ تحريمُ استعمالِها؛ لأنَّه مَظنَّةُ السَّرَفِ والخُيَلاء، ومظهرٌ من مظاهرِ الكِبر، فوجبَ إلحاقُها بأواني الذَّهبِ والفِضَّةِ في تحريمِ الاستعمالِ بجامعِ العلَّةِ المذكورة (^١).
س: هل يجوز للمرأة أن تصلي بثياب رجل؟
ج: يحرمُ على المرأةِ أن تلبسَ ثيابَ الرِّجالِ مُطلقًا، سواءً في الصَّلاةِ أو غيرِها، لما رواهُ البخاريُّ في «صحيحِهِ» عن ابنِ عبَّاس، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَعَنَ اللهُ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ»، ولما رواهُ الإمامُ أحمدُ وأبو داودُ من حديثِ أبي هريرةَ ﵁: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ لعنَ الرَّجلَ يلبسُ لبسةَ المرأةِ، والمرأةَ تلبسُ لبسةَ الرَّجل» (^٢).
* * *

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٤/ ٧٥).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٤/ ٩٥).

1 / 432

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars | Usul