202

La espada desenvainada contra quien insulta al profeta

السيف المسلول على من سب الرسول

Editor

إياد أحمد الغوج

Editorial

دار الفتح عمان

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

الأردن

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
فظهر أنه لا إشكال في قتله على التقديرين، ولكن التقدير الثاني هو الصواب، وهو المنقول عن الشافعي.
وقد زاد بعض الناس في الاستدلال لقتله بالسب على ما قلناه أن ما فعله محمد بن مسلمة وأصحابه مع كعب بن الأشرف قريب من شبهة الأمان، فلو لم يكن/ قتله للسب لما جاز، ولكن هذا الذي قاله هذا القائل ليس بصحيح، لأن هذا ليس بأمان ولا شبهة أمان، إذ ليس فيه إشعار بشيء من ذلك، وابن الأشرف نقض عهده باختياره وصار حربيًا، ومخادعة الحربي لأجل قتله بذلك جائز، ليس ذلك تأمينًا، ولكنه يوصل إلى القتل الواجب.
وما ذكرناه من كون الهدنة تنتقض بالسب بلا خلاف وليست كالذمة أشار إليه إمام الحرمين، ولا نعرف خلافًا فيه في مذهبنا، وقدمنا عن الماوردي أن أبا حنيفة خالف فيه أيضًا، وهذا في غاية البعد، لأن هدنة قريش مع النبي ﷺ انتقضت بإغارة حلفائهم من بني بكر على خزاعة حلفاء النبي ﷺ وتبييتهم، ولا شك أن ذلك دون السب، لأنه كقتل بعض المسلمين وليس كنصب القتال معهم، وقتل المسلم دون سب الرسول، ولهذا كان الخلاف فيه في الذمة أقوى، والحنفية يقولون إن هدنة قريش لم

1 / 307