إعلم أن أثمة أهل السنة ما زالوا يصنفون الكتب في ذم علم الكلام، والإنكار على متعاطبه. وأجل كتاب ألف في ذلك كتاب ذم الكلام وأهله لشيخ الإسلام أبى إسماعيل الهروى، وهو مجلد كله مخرج بالأسانيد، وأنا ألخص هنا جميع مقاصده تلخيصًا حسنًا.
قال: أما بعد فإن هذه الأمة لم يؤتوا في دينها من شيء ما أوتوا فيه من قبل التكلف والجدال، وهما داء الأمم السالفة، ولم يأتيا بخير قط. وكتاب الله أنهى شيء عنهما. والرسول المصطفى " ﷺ" أكره الخلق لهما، وأن الله لم يقبض إليه رسوله حتى خار له وأغنى به، وأكمل له الدين، وأتم به النعمة، فتترك الأمة على واضحة ليلها كنهارها، وما من طائر يقلب جناحيه إلا وعندها فيه من نبيها علم. فكان من أواخر ما أنزل على نبيه:
"اليوم أكملت لكم دينكم الآية، سمعت أحمد بن المحسن بن محمد البزاز الفقيه الحنبلي الرازي يقول كل ما أحدث بعد نزول هذه الآية فهو فضل وزادة وبدعة، فضل أي فضول مذموم.
ثم أخرج حديثًا عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله
1 / 68
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)