508

Las saetas abrasadoras contra los seguidores de la herejía y el desvío

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Editor

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Editorial

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

بيروت والرياض

وَأخرج أَبُو نعيم عَن مُحَمَّد الْجواد الْآتِي ابْن عَليّ الرِّضَا الْمُتَقَدّم آنِفا أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث (إِن فَاطِمَة أحصنت فرجهَا)
الحَدِيث الْمَذْكُور فَقَالَ بِمَا مر عَن أَبِيه ذَاك خَاص بالْحسنِ وَالْحُسَيْن
وَلما اسْتَشَارَ زيد أَبَاهُ زين العابدين فِي الْخُرُوج نَهَاهُ وَقَالَ أخْشَى أَن تكون الْمَقْتُول المصلوب بِظهْر الْكُوفَة أما علمت أَنه لَا يخرج أحد من ولد فَاطِمَة على أحد من السلاطين قبل خُرُوج السفياني إِلَّا قتل فَكَانَ كَمَا قَالَ أَبوهُ كَمَا مرت قصَّته فِي هَذَا الْبَاب
وَأخرج أَحْمد وَغَيرهَا مَا حَاصله أَنه ﷺ كَانَ إِذا قدم من سفر أَتَى فَاطِمَة وَأطَال الْمكْث عِنْدهَا فَفِي مرّة صنعت لَهَا مِسْكين من ورق وقلادة وقرطين وسترا لباب بَيتهَا فَقدم ﷺ وَدخل عَلَيْهَا ثمَّ خرج وَقد عرف الْغَضَب فِي وَجهه حَتَّى جلس على الْمِنْبَر فظنت أَنه إِنَّمَا فعل ذَلِك لما رأى مَا صَنعته فَأرْسلت بِهِ إِلَيْهِ ليجعله فِي سَبِيل الله فَقَالَ (فعلت فداها أَبوهَا ثَلَاث مَرَّات لَيست الدُّنْيَا من مُحَمَّد وَلَا من آل مُحَمَّد وَلَو كَانَت الدُّنْيَا تعدل عِنْد الله فِي الْخَيْر جنَاح بعوضة مَا سقى مِنْهَا كَافِرًا شربة مَاء) ثمَّ قَامَ فَدخل ﷺ عَلَيْهَا زَاد أَحْمد أَنه ﷺ أَمر ثَوْبَان أَن يدْفع ذَلِك إِلَى بعض أَصْحَابه وَبِأَن يَشْتَرِي لَهَا قلادة من عصب وسوارين من عاج وَقَالَ (إِن هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي وَلَا أحب أَن يَأْكُلُوا طَيِّبَاتهمْ فِي حياتهم الدُّنْيَا)

2 / 532