469

Las saetas abrasadoras contra los seguidores de la herejía y el desvío

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Editor

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Editorial

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

بيروت والرياض

بِسِيمَاهُمْ) الْأَعْرَاف ٤٦
أخرج الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ الْأَعْرَاف مَوضِع عَال من الصِّرَاط عَلَيْهِ الْعَبَّاس وَحَمْزَة وَعلي بن أبي طَالب وجعفر ذُو الجناحين يعْرفُونَ محبيهم ببياض الْوُجُوه مبغضيهم بسواد الْوُجُوه
وَأورد الديلمي وَابْنه مَعًا لَكِن بِلَا إِسْنَاد أَن عليا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ ارْزُقْ من أبغضني وَأهل بَيْتِي كَثْرَة المَال والعيال)
كفاهم بذلك أَن يكثر مَالهم فَيطول حسابهم وَأَن تكْثر عِيَالهمْ فتكثر شياطينهم
وَحِكْمَة الدُّعَاء عَلَيْهِم بذلك أَنه لَا حَامِل على بغضه ﷺ وبغض أهل بَيته إِلَّا الْميل إِلَى الدُّنْيَا لما جبلوا عَلَيْهِ من محبَّة المَال وَالْولد فَدَعَا عَلَيْهِم ﷺ بتكثير ذَلِك مَعَ سلبهم نعْمَته فَلَا يكون إِلَّا نقمة عَلَيْهِم لكفرانهم نعْمَة من هُدُوا على يَدَيْهِ إيثارا للدنيا بِخِلَاف من دَعَا لَهُ ﷺ بتكثير ذَلِك كأنس ﵁ إِذْ الْقَصْد بِهِ كَون ذَلِك نعْمَة عَلَيْهِم فيتوصل بِهِ إِلَى مَا رتبه عَلَيْهِ من الْأُمُور الأخروية والدنيوية النافعة
الْآيَة الرَّابِعَة عشرَة قَوْله تَعَالَى ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى وَمن يقترف حَسَنَة نزد لَهُ فِيهَا حسنا﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَهُوَ الَّذِي يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَعْفُو عَن السَّيِّئَات وَيعلم مَا تَفْعَلُونَ﴾ الشورى ٢٣ ٢٥
اعْلَم أَن هَذِه الْآيَة مُشْتَمِلَة على مَقَاصِد وتوابع

2 / 486