صريح السنة
صريح السنة
Editor
بدر يوسف المعتوق
Editorial
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٥
Ubicación del editor
الكويت
Géneros
•General Creed
Regiones
•Irán
٣١ - فَإِنَّ أَبَا إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ حَدَّثَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: " اللَّفْظِيَّةُ جَهْمِيَّةٌ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]، فَمِمَّنْ يَسْمَعُ ".
٣٢ - ثُمَّ سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا لَا أَحْفَظُ أَسْمَاءَهُمْ يَذْكُرُونَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَمَنْ قَالَ: هُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَهُوَ مُبْتَدِعٌ ".
٣٣ - وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا يَجُوزُ أَنْ نَقُولَهُ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَنَا فِيهِ إِمَامٌ نَأْتَمُّ بِهِ سِوَاهُ، وَفِيهِ الْكِفَايَةُ وَالْمَنْعُ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُتَّبَعُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ.
٣٤ - وَأَمَّا الْقَوْلُ فِي الِاسْمِ: أَهُوَ الْمُسَمَّى أَمْ غَيْرُ الْمُسَمَّى؟ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَمَاقَاتِ الْحَادِثَةِ الَّتِي لَا أَثَرَ فِيهَا فَيُتَّبَعُ، وَلَا قَوْلَ مِنْ إِمَامٍ فَيُسْتَمَعُ، فَالْخَوْضُ فِيهِ شَيْنٌ، وَالصَّمْتُ عَنْهُ
⦗٢٧⦘
٣٥ - زَيْنٌ. وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ، وَالْقَوْلِ فِيهِ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ، ﷿ ثَنَاؤُهُ، الصَّادِقِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠] وَيَعْلَمَ أَنَّ رَبَّهُ هُوَ الَّذِي عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾، فَمَنْ تَجَاوَزَ ذَلِكَ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ وَضَلَّ وَهَلَكَ. فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ بَعُدَ مِنَّا فَنَأَى، أَوْ قَرُبَ فَدَنَا، أَنَّ الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مَا بَيَّنَّاهُ لَكُمْ عَلَى وَصْفِنَا، فَمَنْ رَوَى عَنَّا خِلَافَ ذَلِكَ أَوْ أَضَافَ إِلَيْنَا سِوَاهُ أَوْ نَحَلَنَا فِي ذَلِكَ قَوْلًا غَيْرَهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ مُفْتَرٍ، مُتَخَرِّصٌ مُعْتَدٍ، يَبُوءُ بِسَخَطِ اللَّهِ، وَعَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ فِي الدَّارَيْنِ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُورِدَهُ الْمَوْرِدَ الَّذِي وَرَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُرَبَاءَهُ، وَأَنْ يُحِلَّهُ الْمَحَلَّ الَّذِي أَخْبَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَنَّ اللَّهَ يُحِلُّ أَمْثَالَهُ، عَلَى مَا أَخْبَرَ ﷺ
1 / 26