وفي مكارم الأخلاق للخرائطي عن علي أنه سئل عن الرعد فقال: «ملك، وسئل عن البرق فقال: مخاريق بأيدي الملائكة، وفي رواية عنه: مخاريق من حديد بيده». وروي في ذلك آثار كذلك.
وقد رُوي عن بعض السلف أقوال لا تخالف ذلك، كقول من يقول: إن اصطكاك أجرام السحاب بسبب انضغاط الهواء فيه؛ فإن هذا لا يناقض ذلك؛ فإن الرعد مصدر: رعد يرعد رعدًا، وكذلك الراعد يسمى رعدًا، كما يسمى العادل عدلًا، والحركة توجب الصوت، والملائكة هي التي تحرك السحاب وتنقله من مكان إلى
(١) لفظه في سنن الترمذي عن ابن عباس ﵄ قال: «أقبلت اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا: يا أبا القاسم أخبرنا عن الرعد، ما هو؟ قال: «ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار، يسوق بها السحاب حيث شاء الله» قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال: «زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أُمر»، قالوا: صدقت ...». الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الرعد، برقم ٣١١٧، وصححه الألباني في صحيح الترمذي،٣/ ٢٦٢، وفي الأحاديث الصحيحة، برقم ١٨٧٢.
1 / 62
المقدمة
أولا: مفهوم الاستسقاء
ثانيا: حكم الاستسقاء
ثالثا: أسباب القحط وحبس المطر: معصية الله تعالى
سادسا: كيفية صلاة الاستسقاء: كصلاة العيد
سابعا: خطبة الاستسقاء سنة
ثامنا: المبالغة في رفع اليدين في الدعاء
تاسعا: الأدعية في الاستسقاء
عاشرا: تحويل الرداء في الاستقاء واستقبال القبلة سنة