المكره (٢) مكلف بالفعل الذى أكره عليه خلافًا للمعتزلة. والخلاف يلتفت على أن من أشراط التكليف عندهم الإثابة، والآتى بالفعل المكره عليه لم يأت له على قصد الشرع، بل بداعى الطبع، فلا تكليف وهى تلتفت على أصلين آخرين:
أحدهما: النظر فى تكليف ما لا يطاق، فمن جوزه وقال: إنه واقع لذاته جوز تكليف المكره بطريق الأولى، ومن ثم منع -وهم المعتزلة- منع ههنا.
فالملجأ: هو من حمل عل أمر يكرهه ولا يرضاه، ولا تتعلق به قدرته واختياره.
وغير الملجأ: وهو من حمل عل أمر يكرهه، ولا يرضاه، ولكن تتعلق به قدرته واختياره.
المحصول ١/ ٢/ ٤٥٣، البحر المحيط ١/ ١٩٩، الإبهاج ١/ ١٦١، وسلم الأصول على الإسنوى ١/ ٣٢١ - ٣٢٢، إلا أن الملجأ دون المضطر عند المعتزلة، ومثله عند الأشاعرة، ودونهما المكره عند الفقهاء، وقد يطلق المكره على الجميع.