رِيقي ودِرياقي شِفاءُ السّمِّ وحَكَى صاحبُ أدبِ الكاتبِ (٣٦): الطِرْياق، بكَسْرِ الطاءِ (١٢٨ آ) أيضًا، فقد تعاقبتِ الحروفُ النِّطْعِيّةُ الثلاثةُ (٣٧) في أَوَّلِهِ، أنّها مِن مخرجٍ واحدٍ تقريبي على ما قَرَّرَ في محلِهِ. وأَمَّا الدِّرْياقَةُ، وهي الخَمْرُ، فلم يحكِ فيها الجواليقي (٣٨) غَيْرَ الدَّالِ، وأَنْشَدَ لحَسّان (٣٩): مِن خَمْرِ بَيْسَانَ تَخَيّرْتُها دِرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ وبعدَ هذا البيتِ على ما وَجَدْتُهُ بخَطِّ أبي محمدٍ عبدِ الله بنِ بَرِّي المَقْدِسِيّ (٤٠): وهي حرامٌ طَيِّبٌ شُرْبُها يا ربّ ما أَطْيَبَ شُرْبَ الحرامْ ١٥ - ومن ذلك: (طَرْسُوسُ) لبَلَدٍ، بسكونِ الراءِ، في غيرِ الشعرِ، على ما في الصحاح (٤١) من روايتها بفتح الراءِ مع الجزمِ بأَنَّها لا تُخَفّفُ أي بالإسكانِ إلاَّ في الشعر، لأنَّ فَعْلولًا ليسَ من أَبنيتِهِم.
١٦ - ومِثْلُهُ: (القَرَبوس) للسرجِ، جَزَمَ (٤٢) أيضًا بأنّهُ لا يُخَفّفُ إلاَّ في الشعرِ. وقولُ الشاعرِ (٤٣):