Ṣaḥīḥ al-Sīrah al-Nabawiyyah
صحيح السيرة النبوية
Editorial
دار النفائس للنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
Ubicación del editor
الأردن
صحيح السيرة النبوية
«مؤلف جامع للسيرة النبوية المشرفة، مرتب حسب الوقائع والأحداث اقتصر فيه مؤلفه على الأحاديث الصحيحة، مذيل بفارس سهلة»
تأليف
إبراهيم العلي
تقديم
د. عمر سليمان الأشقر
راجعه
د. همام سعيد
دار النفائس
Página desconocida
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 / 2
صحيح السيرة النبوية
1 / 3
الطبعة الأولى
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
حقوق الطبع محفوظة
دار النفائس للنشر والتوزيع
العبدلي - مقابل عمارة جوهرة القدس
هاتف: ٦٩٣٩٤٠ - فاكس: ٦٩٣٩٤١
ص. ب: ٢١١٥١١ عمان ١١١٢١ الأردن
1 / 4
ددد
لو الأخ اللي راجع الكتاب كان حد اشتكى منه قبل كده في التقفيل بالنسبة للترميز ابقى نبه عليه تاني ميبقاش بخيل ويرمز على طول أي حاجة في وشه إحنا نتفحت في التفريع مش إشكال الكتاب مش هيأخر في التفريع زي الترميز من الأول
البوك كان جاي ١٦٢ عنوان، بعد الترميز المفصل عدوا الـ ٧٠٠
ددد
كلمة مقدم الكتاب
د. عمر سليمان الأشقر
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى من سار على دربه واتبع هداه، وبعد:
فقد فاجأني الشيخ إبراهيم العلي كثيرًا وسرني كثيرًا عندما أخبرني أنّه أنهى مشروعه في جمع صحيح السيرة النبوية من كتب السنة النبوية.
وكان عظم المفاجأة وعظيم السرور لأن إتمام مشروع صحيح السيرة كان أملًا لطلبة العلم والعلماء، فإن السيرة النبوية الينبوع الثرّ الذي تستقي منه الأجيال، وتتربى عليه، وتستلهم منه الهداية والرشد، ويعتمد عليه العلماء والدعاة والوعاظ.
وطالما هششنا وفرحنا عندما كان يبلغنا أن فلانًا من أهل العلم عازم على إخراج هذا العمل والقيام به، أو أن فلانًا بدأ هذا العمل ومضى فيه، ولكن مضى وقت طويل قبل أن يتحقق الأمل، ويخرج هذا العمل إلى حيز الوجود، وفي حدود علمي فإن باحثًا واحدًا من المعاصرين سبق الشيخ إبراهيم العلي إلى مثل عمله الذي تقدم له.
إن كتب السنة النبوية تحوي كمًّا هائلًا من سيرة المصطفى، والمعلومات المبثوثة في كتب السنة تمتاز بالدقة والوضوح، وقد استطاع الباحث في هذا المؤلف أن يجمع شتات هذا الكم الكبير من مرويات السيرة النبوية، كما نجح في التأليف بين هذه المرويات بتقسيمها إلى موضوعات متناسقة، والميزة الكبرى لهذا المؤلف أنه
1 / 5
اقتصر فيه على الصحيح من الروايات، وابتعد عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة، التي جعلت بعض أحداث السيرة شبيهة بالخرافة والأسطورة.
إن تنقية السيرة مما شابها واجب كفائي مناط بالعلماء، فالمسلمون كانوا وما يزالون يرجعون إلى كتب السير، وفيها الصحيح والضعيف والموضوع، ويأخذون تلك الروايات أخذ المصدق بها المذعن لها، ونتج عن هذا أن ينسب إلى رسول الله ﷺ ما لم يقله ولم يفعله، ولم يحدث في زمانه.
وانتشرت روايات السيرة التي ضمتها كتب السيرة صحيحة وضعيفة في مؤلفات العلماء، وحدث بها الدعاة والوعاظ، واستدل بها العوام وطلبة العلم، وكل هذا أحدث خللًا كبيرًا عند هؤلاء جميعًا، ومن هنا كانت الحاجة كبيرة وملحة لتنقية السيرة مما شابها، تصحيحًا للمسار، ونصحًا لله ولرسوله والمؤمنين، وإعانة للعلماء وطلبة العلم والدعاة والوعاظ، فجزى الله المؤلف خير جزائه، وأثابه على حسن صنيعه، ووفقه في طبعات قادمة إلى أن يستكمل ما فاته من صحيح الروايات، وتسديد ما لم يصب فيه، فالنقص من طبيعة البشر، وسعي المرء إلى بلوغ الكمال هو المقدور المستطاع.
وقد أذن لي المؤلف جزاه الله خيرًا في إجراء ما أراه مناسبًا، فقسمت موضوعات الكتاب إلى أواب وفصول ومباحث وعدلت في العناوين التي وضعها المؤلف وصوبت الأخطاء التي وقعت عليها العين وأدركها العقل، خدمة لكتاب يبحث في سيرة الرسول ﷺ. ولا يفوتني في هذه المقدمة أن أنوه بباعث الفكرة وغارسها وراعيها حتى أينعت وأثمرت، فضيلة الشيخ الدكتور همام سعيد، فالدال على الخير كفاعله.
نفع الله بهذا السفر عباده في كل مكان، والحمد لله رب العالمين.
د. عمر سليمان الأشقر
كلية الشريعة- الجامعة الأردنية
عمان- الأردن
1 / 6
كلمة مراجع الكتاب
إن الحمد لله، نحمده تعالى، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد:
فقد جاء كتاب صحيح السيرة النبوية ثمرة معاناة يشعر بها دارس السيرة النبوية ومدرسها عندما يرواح بين منهجين: منهج المؤرخين ورواة السير، ومنهج المحدثين.
فقد عرف عن المؤرخين وأصحاب السير التساهل في الرواية حيث يذكرون الأخبار الضعيفة والمنقطعة، مراعاة لإكمال الصورة التاريخية المتصلة الأحداث، بينما اتبع المحدثون منهج النقد الذي يميز الروايات الصحيحة من غيرها، ولو أدى الأمر إلى بتر الصورة التاريخية، وإن سلم منها أجزاء غير مكتملة.
وكنت أتمنى أن أجد الوقت لاستقراء كتب الحديث وجمع مرويات السيرة فيها، وترتيبها على نسق كتب السير وفق التتابع الزمني.
ولقد نقلت هذه الفكرة إلى تلميذي وأخي الشيخ إبراهيم العلي، الذي صحبني سنوات عديدة صحبة الباحث الشغوف بطلب العلم، وكان يعرض عليّ إنجازه في
1 / 7
هذا المضمار، وكان حفظه الله يستجيب للملاحظات والإضافات، فجاء هذا الجهد بعد سنوات طوال من العمل والجهد والمثابرة، فجمع الشوارد من أخبار السيرة مع ذكر الأحكام الحديثية على كثير من هذه الأحاديث، وبيان غريبها، ويمكنني القول بأن هذا الجهد سيكون إحدى البدايات المهمة في كتابة السيرة من وجهة نظر المحدثين.
أسأل الله تعالى أن يجعل هذا الجهد جهدًا خالصًا لوجهه، وأن يكون نافعًا لطلاب العلم، وأن ينفع صاحبه وقارئه.
والحمد لله رب العالمين
الدكتور همام عبد الرحيم سعيد
أستاذ الحديث في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية سابقًا
1 / 8
مقدمة المحقق
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد؛
فالتاريخ الإسلامي يتميز بميزة خاصة عن بقية تاريخ الأمم، إذ أن كل شيء مهما بلغ من شأن يظل دائما مرتبطا بنقطة البداية التي انطلق منها أولًا.
ونقطة البداية في التاريخ الإِسلامي مرتبطة بحياة نبي الإسلام وسيرته، فسيرة النبي ﷺ هي المدخل الطبيعي لدراسة تاريخ الاسلام، وبقدر ما يحيط الدارس علمًا بهذه السيرة، ويفهم أسرارها وأخبارها بقدر ما يستطيع أن يفهم التاريخ الإسلامي في جميع مراحله في كل زمان ومكان.
وأضرب مثلًا لتوضيح هذا الأمر: فشخصية النبي محمد ﷺ الفذة لا تقاس بالإنجازات التي تمت في عصره فقط، ولكن بما نتج عن هذه الإنجازات وما تحقق بعده، بقيام الفتوحات الكبرى التي تمت في عهد الخلفاء، وتأسيس دولة الإسلام العظمى الممتدة من حدود الصين شرقا إلى جبال فرنسا غربا.
ولقد كان أثر هذا وما زال كبيرًا للغاية على البشر وحضاراتهم وثقافاتهم وأوضاعهم الاجتماعية والعقدية والسياسية والحربية.
ولقد بنى النبي محمد ﷺ أمة جديدة، فتربية محمد ﷺ تظهر جلية واضحة في أستاذيته حين أخرج العرب الممزقين الغارقين في ظلام الجهل، وعبادة غير الله، إلى نور التوحيد الذي جمعهم به بعد تمزق، ووحدهم به بعد تفرق، وأخرج من هذه الأمة قادة عظامًا، وجعل من الإنسان المسلم متحضرًا بعقله وإيمانه وحسن أخلاقه ومثله وأمانته، لقد صبر النبي ﷺ على تربية أصحابه حتى هيأ
1 / 9
مجموعة من الناس عندهم القدرة على إدارة الدولة الكبرى التي ستقام بعد وفاته.
إن الدارس والمتعرف على الإسلام وتاريخه وحضارته، بشكل علمي ونزيه، سيلاحظ بكل إكبار وإعجاب التأثير البالغ لمحمد ﵊ في كل خلجة وحركة تمت في تاريخ المسلمين، وسيسلم بداهة -مع الأخذ بعين الاعتبار والتقدير تفاوت الأزمان والنوايا والإخلاص مع درجة الفهم- أن المحرض الأساس المسبب لكل حادث في هذا التاريخ هو الإسلام، وأن كل شيء قام بعد قيام الإسلام، إنما قام باسمه وبسببه.
وما دامت سيرة محمد ﷺ مفتاحا للتاريخ الإسلامي فهي أجدر العلوم بالاهتمام والتوثيق لتقديمها في أنصع صورة وأجملها، في وقت كثرت فيه الدعوات الأرضية، واشتد فيه الظلام وظهر الباطل على الحق ظهورا آنيا، وسيطرت المادية على الإنسان فغيرت كثيرا من قيمه وجعلته لا يستقر على حال، وحتى يجد الإنسان في سيرة هذا النبي السلوك المثالي الذي تتساقط عنده دعاوى المغرضين والزائفين، ولعله يجد فيها الصورة المشرقة الحية للإنسانية الحقة، وليجد فيها الصورة المشرقة للإنسان الذي يمارس إنسانيته بكل أبعادها، ويتفاعل مع الواقع بكل معطياته، وليدرك الإنسان أيضًا إن محمدا ﷺ الذي وصل إلى قمة الكمال الإنساني كان في كل أحواله غير بعيد عن بشريته، بل عاش مشاعر هذه البشرية، شابًّا مستقيمًا في سلوكه، داعيا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأبا حانيًا، وزوجًا مثاليًا، وقائدًا حربيًّا، فقيرًا وغنيًّا، إمامًا وحكمًا مسلمًا جامعًا بين العبادة والتبتل لربه، والمعاشرة لأهله وأصحابه.
وإذا كانت هذه الدراسة للسيرة ضرورية للإنسان بشكل عام، فإنها اشتد ضرورة للإنسان المسلم المعذب الحائر بين القيم التي تغزو عقله وفكره ومجتمعه، لأن السيرة إنما هي تجسيد حي لتعاليم الإسلام كما أرادها الله أن تطبق في عالم الواقع، لأن تعاليم الإسلام إنما أنزلت لتطبق في واقع الإنسان ومجتمعه، هذه الأوامر والتعاليم هي التي ينشأ الإنسان في ظلها في بحبوحة من العيش، واعتراف كامل بإنسانيته حيث تهديه هذه التعاليم في كل جانب من جوانب حياته وترشده إلى ما فيه خيره وصلاحه.
ومحمد ﷺ هو الذي كان يجسد تعاليم الإسلام في كل حادثة وظرف في شخصه حتى يكون قدوة لأصحابه ولمن يأتون بعده ﴿لقد كان لكم في رسول الله
1 / 10