وفي (مصابيح الإمام أبي العباس الحسني عليه السلام) بسنده قال: لما طمعت قريش في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد موت أبي طالب خرج إلى الطائف يلتمس نصرا من ثقيف فأغروا به سفهائهم وعبيدهم حتى ألجأوه إلى حائط فقال: ((اللهم إليك أشكوا ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني ؟، إن لم يك بك إلي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك)).
وفي أمالي الإمام أبي طالب(ع) من حديث علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: أرسل أبو جعفر - يعني الدوانيقي - إلى جعفر بن محمد عليه السلام ليقتله وطرح سيف ونطع وقال: يا ربيع إذا كلمتك ثم ضربت بإحدى يدي على الأخرى فاضرب عنقه، فلما دخل جعفر بن محمد عليه السلام ونظر إليه من بعيد نزق أبو جعفر على فراشه، قال: - يعني تحرك - وقال: مرحبا بك وأهلا يا أبا عبدالله ما أرسلنا إليك إلا رجاء أن نقضي ذمامك ونقضي دينك، ثم سأله مسألة لطيفة عن أهل بيته وقال: قد قضى الله دينك وأخرج جائزتك يا ربيع لا تمضي ثالثة ما قلته حتى يرجع جعفر إلى أهله، فلما خرج هو والربيع قال: يا أبا عبدالله رأيت السيف والنطع إنما كان وضع لك فأي شيء رأيتك تحرك به شفتيك ؟، قال: نعم يا ربيع لما رأيت الشر في وجهه قلت: حسبي الخالق من المخلوقين، وحسبي الرزاق من المرزوقين، وحسبي الله رب العالمين، وحسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم .
Página 116
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين
[معتمد الأخذ في هذا الكتاب كتب أهل البيت(ع) وشيعتهم رضي الله عنهم]
[مواضيع الكتاب وأبوابه (39) بابا وخاتمة]
[الباب] الأربعون: الخاتمة في جملة من أحوال الآخرة كثيرة، ختم
الباب الأول: في التشرف بشيء من آي القرآن الكريم والتيمن
الباب الثاني: في ذكر شيء مما ورد في الصلاة على النبي(ص)
الباب الثالث: في ذكر شيء مما ورد عند الإستيقاظ من النوم
الباب الرابع: في ذكر شيء مما ورد عند دخول الخلاء وخروجه
الباب الخامس: في ذكر شيء مما ورد عند الوضوء قبله وخلاله وبعده
الباب السادس: مما ورد في ذكر شيء عند الخروج من المنزل
الباب السابع: في ذكر شيء مما ورد عند دخول المسجد
الباب الثامن: في ذكر شيء مما ورد عند سماع الأذان وإقام الصلاة
الباب التاسع: في ذكر شيء مما ورد عقيب الصلاة وهو مطلق ومقيد
الباب العاشر: في شيء مما ورد في الاستسقاء
الباب الحادي عشر: في ذكر شيء مما ورد عند هيجان الريح وصوت
الباب الثاني عشر: في ذكر شيء مما يقال عند الخروج من المسجد
الباب الثالث عشر: في ذكر شيء مما ورد عند دخول المنزل
الباب الرابع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند أخذ المضجع للنوم
الباب الخامس عشر: في ذكر شيء مما ورد عند الاستيقاظ للتهجد من الليل
الباب السادس عشر: في ذكر شيء مما ورد في الصباح والمساء
الباب السابع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند رؤية الهلال، وخصوص
الباب الثامن عشر: في ذكر شيء مما ورد عند الإفطار
الباب التاسع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند السفر ودخول محلة
الباب العشرون: في ذكر شيء مما ورد في الجهاد
الباب الحادي والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عندالتفرق من
الباب الثاني والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في الأكل والشرب
الباب الثالث والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في اللباس وما
الباب الرابع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في النكاح وما
الباب الخامس والعشرون: في ذكر شيء مما يقال عند ولادة المولود
الباب السادس والعشرون: في ذكر شيء مما ورد من الذكر في
الباب السابع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند السرور بشيء
الباب الثامن والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند حلول هم، أو
الباب التاسع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند نزول خصاصة من
الباب الثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في حفظ القرآن وعند ختمه،
الباب الحادي والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من الدعاء للمؤمن
الباب الثاني والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد لأمور عامة من
الباب الثالث والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من(1) الأذكار
الباب الرابع والثلاثون: في ذكر شيء مما رود من الدعاء مقيدا
الباب الخامس والثلاثون: مما ورد لأوجاع وأمراض خاصة وعامة
الباب السادس والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في عيادة المريض
الباب السابع والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في الدعاء في
الباب الثامن والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في التعزية
الباب التاسع والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من زيارة قبور
خاتمة في أحوال الآخرة
ويجب أن يعلم أن ثم فرقا بين الشهداء وغيرهم، فالشهداء حكمهم
وقد ذكر الزمخشري في تفسيرها: ما يذهب بغيظ المؤمن، وفقنا لذلك