الْبَعِير فاتخذناه خفيرا وذهبنا مَعَه وقابلنا قومه فظنوا أَنهم لقوا صيدا إِذْ أَن كل أَجْنَبِي يرونه يُسمى صيدا فَلَمَّا رَأَوْا رئيسهم مَعنا أسقط فِي أَيْديهم وَلَوْلَا ذَلِك لأهلكونا وَفِي الْجُمْلَة لبثنا مَعَهم زَمنا إِذْ لم يكن مَعنا خفير يصحبنا ثمَّ أَخذنَا من هُنَاكَ خفيرين أجر كل مِنْهُمَا عشرَة دَنَانِير ليسيرا بِنَا بَين قوم آخَرين وَقد كَانَ من هَؤُلَاءِ الْعَرَب شُيُوخ فِي السّبْعين من عمرهم قَالُوا لي إِنَّهُم لم يَذُوقُوا شَيْئا غير لبن الْإِبِل طوال حياتهم إِذْ لَيْسَ فِي هَذِه الصَّحرَاء غير علف فَاسد تَأْكُله الْجمال وَكَانُوا يظنون ان الْعَالم هَكَذَا وظللت أتحول من قوم إِلَى قوم وَأَجد فِي كل مَكَان خطرا وخوفا إِلَّا أَن الله ﵎ سلمنَا مِنْهَا
وبلغنا مَكَانا فِي وسط أَرض ملؤُهَا الصخور يُسمى سربا رَأَيْت بِهِ جبالا كل مِنْهَا كالقبة لم أر مثلهَا فِي أَي ولَايَة وَهِي من الِارْتفَاع بِحَيْثُ لَا يصل اليها السهْم وملساء وصلبة بِحَيْثُ لَا يظْهر عَلَيْهَا شقّ أَو التواء وَقد سرنا من هُنَاكَ فَكَانَ زملاؤنا فِي الطَّرِيق كلما رَأَوْا ضبا قَتَلُوهُ وأكلوه وَكَانُوا يحلبون لبن الْجمال حَيْثُ وجد الْأَعْرَاب وَلم أكن أَسْتَطِيع أكل الضَّب أَو شرب لبن الْجمال وَفِي كل جِهَة فِي الطَّرِيق بهَا شجر بِهِ ثَمَر فِي حجم حَبَّة السلَّة كنت أقنع بِأَكْل حبات مِنْهَا وَبعد معاناة مشاق ومتاعب كَثِيرَة بلغنَا فلج فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين من صفر (٤٣٣ ١٠٥١)
فلج
وَمن مَكَّة اليها ثَمَانُون وَمِائَة فَرسَخ وَتَقَع فلج هَذِه وسط الصَّحرَاء وَهِي نَاحيَة كَبِيرَة وَلكنهَا خربَتْ بالتعصب وَكَانَ الْعمرَان حِين زرناها قاصرا على نصف فَرسَخ فِي ميل عرضا وَفِي هَذِه الْمسَافَة أَربع عشرَة قلعة
1 / 139
سفر نامه ناصر خسرو
بسم الله الرحمن الرحيم
وصف بيت المقدس
وصف الدكة التي بوسط ساحة المسجد والصخرة التي كانت قبلة الإسلام
وصف قبة الصخرة
وصف المراقي المؤدية الى الدكة التي بساحة الجامع
وصف قبر الخليل صلوات الله عليه
كنيسة بيعة القيامة
وصف مصر
وصف مصر وولايتها
وصف مدينة القاهرة
وصف فتح الخليج
وصف مدينة مصر
وصف مائدة السلطان
سيرة سلطان مصر
المدينة
العودة الى خراسان عن طريق الصعيد الأعلى وبلاد العرب والعراق
وصف بلاد العرب
جدة
وصف مكة
وصف بلاد العرب واليمن
وصف المسجد الحرام والكعبة
وصف باب الكعبة
وصف الكعبة من الداخل
بئر زمزم
وصف فتح باب الكعبة
عمرة الجعرانة
الى الحسا عن طريق الطائف ومطار والثريا وجزع وسربا وفلج واليمامة
فلج
اليمامة
وصف الأحساء
وصف فارس
وصف المد والجزر بالبصرة ووصف أنهارها
وصف أحياء البصرة
وصف الخشاب المنار
وتبلغ المسافة التي قطعناها من بلخ إلى مصر ومن مصر إلى مكة ومنها إلى فارس عن طريق البصرة ثم إلى بلخ عدا الأطراف التي زرناها في الطريق ألفين ومائتين وعشرين فرسخا