Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Editorial
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Ubicación del editor
جاكرتا
Géneros
•Commentaries on Hadiths
Regiones
Egipto
للهِ بِالتَّوحِيدِ، وَلِلنَّبِيِّ ﷺ بِالانْقِيَادِ، وَالبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ.
- قَولُهُ: «عَمُودُهُ الصَّلَاةُ»: العَمُودُ هُوَ مَا يَقُومُ عَلَيهِ البِنَاءُ؛ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إِسْلَامَ العَبْدِ لَا يَكُونُ قَائِمًا سَوِيًّا إِلَّا بِالصَّلَاةِ.
- قَولُهُ: «ذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ»: تَشْبِيهٌ لِلأَمْرِ بِالجَمَلِ، وَالجَمَلُ أَعْلَاهُ ذِرْوَةُ السَّنَامِ، وَالمُرَادُ بِهِ هُنَا جِهَادُ الأَعْدَاءِ فِي الخَارِجِ.
وَسَبَبُ كَونِهِ ذِرْوَةَ السَّنَامِ هُوَ أَنَّ الذِّرْوَةَ هِيَ الأَعْلَى، فَبِالجِهَادِ يَعْلُو الإِسْلَامُ الَّذِي هُوَ رَاسُ الأَمْرِ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنَ التَّاكِيدِ عَلَى أَنَّ هَذَا الجِهَادَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ سَبِيلَ اللهِ وَلَيسَ الحَمِيَّةَ وَالوَطَنِيَّةَ وَالقَومِيَّةَ!
- قَولُهُ: «بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ»: المِلَاكُ بِكَسْرِ المِيمِ وَفَتْحِهَا؛ أَي: مَقْصُودُهُ وَجِمَاعُهُ، وَمَا يُعْتَمَدُ عَلَيهِ.
- سَبَبُ كَونِ اللِّسَانِ هُوَ مِلَاكُ ذَلِكَ كُلِّهِ هُوَ أَنَّهُ سَهْلُ الحَرَكَةِ، كَثِيرُ الخَطَايَا، وَكَفُّهُ لَيسَ عَلَى عُمُومِهِ؛ فَهُوَ كَمَا مَرَّ مَعَنَا فِي الحَدِيثِ «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ؛ فَليَقُل خَيرًا أَو ليَصْمُتْ» (^١) فَلَا يَتَكَلَّمَنَّ إِلَّا بِخَيرٍ.
- قَولُهُ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ»: أَي: صَارَتْ أمُّكَ ثَكْلَى بِمَوتِكِ، وَالثَّكْلَى هِيَ الَّتِي يَمُوتُ وَلَدُهَا، وَهَذَا مِنَ الدُّعَاءِ الَّذِي تَقُولُهُ العَرَبُ وَلَا تَقْصِدُ حَقِيقَتَهُ؛ فَهُوَ مِنَ بَابِ الحَثِّ عَلَى الشَّيءِ.
- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ دُخُولَ الجَنَّةِ وَالمُبَاعَدَةَ عَنِ النَّارِ سَبَبُهُ العَمَلُ.
- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ قَدْ يُكَبُّونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِم، لِقَولِهِ:
(^١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦٤٧٥)، وَمُسْلِمٌ (٤٨) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.
1 / 316