220

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Editorial

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Ubicación del editor

جاكرتا

وَالعَظْمُ مَنْهِيٌّ عَنِ اسْتِخْدَامِهِ لِأَنَّهُ زَادُ إِخْوَانِنَا مِنَ الجِنِّ (^١)، وَأَمَّا مُدَى الحَبَشَةِ فَهُوَ خَنْقٌ بِالأَظَافِرِ مِنْ أَهْلِ الحَبَشَةِ لِلشَّاةِ، وَيَدُلُّ عَلَى التَّوَحُّشِ.
٨ - إِنْهَارُ الدَّمِ، أَي: إِجْرَاؤُهُ بِالتَّذْكِيَةِ، لِقَولِهِ ﷺ -كَمَا سَبَقَ-: «مَا أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ فَكُلُوهُ».
ثُمَّ إنْ كَانَ الحَيَوَانُ غَيرَ مَقْدُورٍ عَلَيهِ كَالشَّارِدِ أَوِ الوَاقِعِ فِي بِئْرٍ أَو مَغَارَةٍ وَنَحْوِهِ؛ كَفَى إِنْهَارُ الدَّمِ فِي أَيِّ مَوضِعٍ كَانَ فِي بَدَنِهِ، وَالأَولَى أَنْ يَتَحَرَّى مَا كَانَ أَسْرَعَ إِزْهَاقًا لِرُوحِهِ؛ لِأَنَّهُ أَرْيَحُ لِلحَيَوَانِ وَأَقَلُّ عَذَابًا.
٩ - أَنْ يَكُون المُذَكَّى مَاذُونًا فِي ذَكَاتِهِ شَرْعًا، فَمَا حُرِّمَ لِحَقِّ اللهِ تَعَالَى كَصَيدِ الحَرَمِ وَالإِحْرَامِ؛ فَلَا يَحِلُّ وَإِنْ ذُكِّيَ، لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيكُمْ غَيرَ مُحِلِّى الصَّيدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المَائِدَة: ١]، وَكَمَا فِي الحَدِيثِ «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّباعِ، وكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيرِ» (^٢).
- فَائِدَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالآيَةِ السَّابِقَةِ (^٣):
إنْ قَالَ قَائِلٌ: لِمَاذَا أُعِيدَ ذِكْرُ أَصْنَافٍ مِنْ هَيئَاتِ الحَيَوَانَاتِ المَيِّتَةِ مَعَ أَنَّهَا كُلَّهَا أَصْلًا مَشْمُولَةٌ بِأَوَّلِ الآيَةِ وَفِيهَا ﴿حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ المَيتَةُ﴾؟!

(^١) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (١٨). صَحِيحُ الجَامِعِ (٧٣٢٥).
(^٢) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٩٤١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
(^٣) ﴿حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ المَيتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللهِ بِهِ وَالمُنْخَنِقَةُ وَالمَوقُوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ اليَومَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوهُمْ وَاخْشَونِ اليَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المَائِدَة: ٣].

1 / 221