198

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Editorial

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Ubicación del editor

جاكرتا

الحَدِيثُ الخَامِسَ عَشَرَ: (فَلْيَقُلْ خَيرًا أَو لِيَصْمُتْ)
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيرًا أَو لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ (^١)، ومَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيفَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (^٢).

- هَذَا الحَدِيثُ مِنَ الأَحَادِيثِ الجَوَامِعِ فِي الآدَابِ وَالفَضَائِلِ، فَفِيهِ الأَدَبُ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي أَنْ لَا يَقُولَ إِلَّا مَا يُرْضِي اللهَ تَعَالَى، وَأَيضًا الأَدَبُ مَعَ خَلْقِهِ تَعَالَى؛ فَلَا يَفْعَلُ إِلَّا الأَحْسَنَ مَعَهُم.
وَأَيضًا مِنْ جَانِبٍ آخَرَ فَهُوَ يَجْمَعُ بَينَ التَّخْلِيَةِ عَنِ الرَّذَائِلِ؛ وَذَلِكَ فِي تَرْكِ مَا لَا يَنْبَغِي، وَالتَّحْلِيَةِ بِالفَضَائِلِ؛ وَذَلِكَ فِي فِعْلِ مَا يَنْبَغِي.
وَفِي الحَدِيثِ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ؛ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوصِنِي، قَالَ: «هَلْ تَمْلِكُ لِسَانَكَ؟»، قُلْتُ: فَمَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي؟! قَالَ: «فَهَلْ تَمْلِكُ يَدَكَ؟»، قُلْتُ: فَمَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي؟! قَالَ: «فَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا، وَلَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيرٍ» (^٣).

(^١) وَفِي لَفْظٍ «فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ»، وَفِي لَفْظٍ آخَرَ «فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ (٤٧)، وَفِي لَفْظٍ «فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» بَدَلَ «فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦١٣٨).
(^٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦١٣٨)، وَمُسْلِمٌ (٤٧).
(^٣) صَحِيحٌ. الطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ (١/ ٢٨١). صَحِيحُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ (٢٨٦٧).

1 / 199