Ruling on Paying Zakat al-Fitr in Cash

حكم إخراج زكاة الفطر قيمة (نقدا)

Editorial

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edición

السنة السادسة والثلاثون العدد ١٢٤

Año de publicación

١٤٢٤هـ.

مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
أما بعد:
فلا ريب أن زكاة الفطر من العبادات المعروفة لكل مسلم، والأصل في العبادات التوقيف، ولكن شاع في هذه الأيام بين المسلمين في معظم الأقطار الإسلامية إخراج زكاة الفطر (قيمة) نقدًا، خلاف ما عليه جمهور أهل العلم، وذلك بناء على فتاوى تصدر عن الجهات الرسمية المختصة في تلك الأقطار، مع تحديد لقيمة زكاة الفطر نقدًا بما يقابلها من العملات المحلية كالدينار والجنيه والريال ... الخ، مما يُحدث جدلًا بين كثير من طلاب العلم، في بعض الأقطار الإسلامية، وبخاصة في أواخر شهر رمضان المبارك من كل عام، على الرغم من أن الأحاديث النبوية صريحة في هذا الأمر بإخراج زكاة الفطر عينًا، كما جاء في الأحاديث الصحيحة المتفق عليها والمروية عن ابن عمر ﵄ وعن أبي سعيد الخدري ﵁.
وبناء على ما تقدم رأيت الكتابة في موضوع حكم إخراج زكاة الفطر قيمةً (نقدًا) .
أهمية الموضوع:
نظرًا لإخراج كثير من الناس زكاة الفطر نقدًا من دون حاجة ماسة أو ضرورة شرعية ملحة كانت الحاجة لبيان حكم إخراج زكاة الفطر (قيمة) نقدًا، حيث إن الأصل إخراج زكاة الفطر عينًا من غالب قوت أهل البلد.

1 / 245

منهج البحث وآليته:
سيكون البحث وصفيًا، استقرائيًا، وذلك باستعراض أقوال الفقهاء في المذاهب المختلفة والرد على الآراء المطروحة في هذه المسألة، من الأدلة الشرعية، وبيان الراجح منها، وما كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم.
وسيناقش البحث بمشيئة الله تعالى في عدة مطالب:
المطلب الأول: مفهوم القيمة في زكاة الفطر.
المطلب الثاني: حكم زكاة الفطر.
المطلب الثالث: الحكمة في كل من فريضة زكاة الفطر ومقدارها.
المطلب الرابع: مذاهب الفقهاء في إخراج زكاة الفطر قيمة (نقدًا) .
الخاتمة.

1 / 246

المطلب الأول: مفهوم القيمة في زكاة الفطر
أولا: زكاة الفطر
...
المطلب الأول: مفهوم القيمة في زكاة الفطر
حتى نستطيع تحديد مفهوم القيمة في زكاة الفطر (موضوع البحث) يجب أن نعرف: ما معنى زكاة الفطر؟ وما مفهوم القيمة؟ وبماذا تقوم السلع؟.
أولًا: زكاة الفطر:
الزكاة لغة: بمعنى البركة والنماء والطهارة والصلاح وصفوة الشيء١. قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ ٢ أي تطهر، وإنما سمي الواجب زكاة لأنها تطهر صاحبها من الآثام٣، قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ ٤.
الزكاة شرعًا: للزكاة تعريفات متعددة منها ما جاء في المغني: "الزكاة حق يجب في المال"٥، وفي المجموع، الزكاة: "اسم لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص على أوصاف مخصوصة لطائفة مخصوصة"٦. وفي نهاية المحتاج، الزكاة: "اسم لما يُخرَج عن مال أو بدن على وجه مخصوص"٧، وجاء في جواهر الإكليل، الزكاة: "إخراج جزء مخصوص من مال مخصوص بلغ نصابًا لمستحقه إن تم الملك وحال الحول" ٨.

١ المعجم الوسيط، ١/ ٣٩٦-٣٩٧.
٢ سورة الأعلى، آية ١٤.
٣ المبسوط، ٢/١٤٩.
٤ سورة التوبة، آية ١٠٣.
٥ المغني، ٣/٥٧٢.
٦ المجموع، ٥/٢٩١.
٧ نهاية المحتاج، ٣/٤٢.
٨ جواهر الإكليل، ١/١١٨.

1 / 247

ومن التعريفات المعاصرة ما جاء في كتاب الملكية في الشريعة الإسلامية، الزكاة: "قدر معين من المال يدفعه المسلم، انصياعًا لأمر الله تعالى، بشروط معينة، لينفق في مصارفه المقررة شرعًا" ١.
الفطر: اسم مصدر من أفطر الصائم إفطارًا، ويراد بزكاة الفطر: الصدقة عن البدن والنفس، وإضافة الزكاة إلى الفطر من إضافة الشيء إلى سببه٢٤ واختلف في سبب إضافة الزكاة للفطر فقيل من الفطرة، وهي الخلقة لتعلقها بالأبدان وقيل لوجوبها بالفطر٣.
والفطر لفظ إسلامي٤ ويسمى أول يوم من شوال بيوم الفطر تسمية إسلامية، والفطرة مولدة٥ وهي الجبلة التي جبل الناس عليها٦ تزكية لها وتنمية لعملها٧.
وأصل الفطر: الشق يقال، فطر ناب البعير، إذا انشق وطلع، فكأن الصائم يشق صومه٨ يوم الفطر، لذا سميت صدقة الفطر، أو زكاة رمضان، أو زكاة الصوم، أو صدقة الرؤوس، أو زكاة الأبدان٩.

١ الملكية في الشريعة الإسلامية، ٣/٥٧.
٢ المصباح المنير، ٢٤٦-٢٤٧، والروض المربع، ١/٣١٥.
٣ مختار الصحاح، ٥٠٦-٥٠٧ وتاج العروس، ٣/٤٧١. وجاء ذلك في كتب الفقه المجموع، ٦/٨٥ وبلغة السالك لأقرب المسالك، ١/٢٣٦، وكفاية الأخيار، ١/١٩٢
٤ البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ١/٢٧٠ وحاشية على مراقي الفلاح، ٥٩٥.
٥ معجم متن اللغة، ٤/٤٢٦، وحاشية على مراقي الفلاح، ٥٩٥، والمغني، ٣/٥٥.
٦ فتح الجواد شرح الإرشاد، ١/٢٧٧.
٧ كفاية الأخيار، ١/١٩٢، وروض الطالب من أسنى المطالب، ١/٣٨٨.
٨ تاج العروس، ٣/٢٧٢، والمهذب، ١/٢٢١.
٩ شرح الزرقاني على موطأ مالك، ٢/١٤٧، والمبدع في شرح المقنع، ٢/٣٨٥.

1 / 248

زكاة الفطر شرعًا:
ذكرت كثير من كتب الفقه أن زكاة الفطر: هى زكاة البدن والنفس١، وقد عرفها أصحاب معجم الفقهاء: "إنفاق مقدار معلوم عن كل فرد مسلم يعيله قبل صلاة عيد الفطر في مصارف مخصوصة"٢.
ومن التعريفات السابقة للزكاة شرعًا، وما تعنيه زكاة الفطر في كتب الفقه وفي معجم الفقهاء، يمكن القول: إن زكاة الفطر، هي إنفاق مال، محدد شرعًا، يخرجه المسلم عن نفسه وبدنه، ومن يعول، بسبب الفطر، بعد إتمام الصيام، على وجهٍ مخصوصٍ.

١ المجموع، ٦/٨٥، وبلغة السالك لأقرب المسالك، ١/٢٣٦، وكفاية الأخيار، ١/١٩٢وهذا ما جاء في كتب اللغة: مختار الصحاح، ٥٠٦-٥٠٧ وتاج العروس، ٣/٤٧١.
٢ معجم لغة الفقهاء، ٢٠٨.
ثانيًا: القيمة:
القيمة لغة: قيمة الشيء ثمنه الذي يعادل المتاع١ ويقال، قوَّم السلعة تقويمًا: سعرها وثمنها.
القيمة عند الفقهاء: عرف الفقهاء القيمة عدة تعريفات من ذلك: تعريف ابن حزم: "القيمة ما يبتاع بها التجار السلع لا يتجاوزونها إلا لعلة٢"، وعند ابن حجر: "قيمة الشيء ما تنتهي إليه الرغبة٣"، وقال العدوي: "القيمة، الثمن الذي يشتري به الناس"٤، وقال ابن عابدين: "القيمة ما قوم به الشيء

١ المعجم الوسيط، ٢/٧٦٨، والمنجد، ٦٦٤.
٢ المحلى، ٨/٤٤٢.
٣ فتح الباري، ٢/١٠٥.
٤ الخرشي على سيدي خليل وبهامشه حاشية علي العدوي، ٥/١٥٢.

1 / 249

بمنزلة المعيار من غير زيادة ولا نقصان"١. وجاء في مجلة الأحكام العدلية: "القيمة الثمن الحقيقي للشيء وكذلك ثمن المثل"٢.
القيمة في الاقتصاد: تدل هذه الكلمة في الاقتصاد على القيمة التبادلية (Value in exchange) وهي الكمية من سلعة أخرى التي يجري تبادلها مقابل سلعة معينة، ونظرًا لعدم إمكانية تبعيض كثير من السلع اهتدى الإنسان إلى اختيار سلعة ما لقياس القيم النسبية للسلع الأخرى، وتسمى هذه السلعة النقود، وبذلك تكون القيمة التبادلية لأي سلعة هي سعرها الذي يقوم عليه الثمن، وكانت في بادئ الأمر من الذهب أو الفضة، وبعد التطور الاقتصادي الهائل الذي شهده العالم جاءت النقود الورقية لتحل محل الذهب والفضة.
ولكي تكون للسلعة قيمة تبادلية لابد أن تكون سلعة اقتصادية كالقمح والبترول، أي سلعة لها صفة المنفعة (economic good) ٣ وتقوّم قيمة السلعة بسعرها في السوق نقدًا.

١ حاشية ابن عابدين، ٤/٥٧٥.
٢ درر الحكام شرح مجلة الأحكام الشرعية، ١/١٠٨.
٣ موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية، ٨٢٧.
ثالثًا: السعر:
كمية النقود (الوحدات النقدية) التي يدفعها الإنسان مقابل شراء أو بيع أي شيء، والسعر إقرار بالقيمة النقدية لوحدة من سلعة معينة أو خدمة١ والوحدة النقدية لأي دولة هي وحدة تقاس بها قيمة السلع والخدمات في المجتمع٢.
وبعد ذكر التعريفات المختلفة للقيمة، نقول: إن القيمة المقصودة في البحث

١ الموسوعة العربية العالمية، ٢/٢٥٧.
٢ النقود والبنوك، ١٩.

1 / 250

في البحث هي القيمة التبادلية، أي سعرها في السوق.
وبناء على ما سبق ذكره، يمكن القول: إن القيمة في صدقة الفطر (زكاة الفطر) مقدار ما يدفع من وحدات نقدية أو ما يقوم مقامها مقابل الكمية المحددة شرعًا من المواد العينية التي حددها الشارع، أو من غالب قوت أهل البلد، صدقة فطر عن المسلم الذي يملك قوته وقوت عياله يوم وليلة العيد.
والسؤال الذي يمكن طرحه، ما حكم زكاة الفطر بصورة عامة؟
المطلب الثاني: حكم زكاة الفطر
الذي عليه جمهور أهل العلم وجماعة فقهاء الأمصار أنها واجبة فرضًا، أوجبها رسول الله صلى الله عليه وسلم١، لما رواه الشيخان عن ابن عمر ﵄ قال: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة" ٢ وإنها فريضة٣ لقوله ﷺ فرض، بمعنى ألزم وأوجب، لأن معنى فرض رسول الله عند أكثر أهل العلم أوجب٤، ودعوى أن فَرض بمعنى قدّر، مردود، بأن كلام الراوي - لاسيما الفقيه - محمول على الموضوعات الشرعية٥، وما أوجبه

١ الكافي في فقه أهل المدينة، ١/٣٢٤، وموسوعة الإجماع الفقهي، ١/٥١٩، وسنن أبي داود، ٢/٢٦٢.
٢ أخرجه البخاري في كتاب الزكاة – باب فرض صدقة الفطر، ٢/١٣٨.
٣ المغني، ٣/٥٥، والمبسوط، ٣/١٠١.
٤ المبسوط، ٣/١٠١، والمغني، ٣/٥٥.
٥ شرح الزركشي، ٢/٥٦٥.

1 / 251

رسول الله ﷺ فبأمر الله أوجبه، وما كان ينطق عن الهوى، فأجمعوا عل أن رسول الله ﷺ أمر بزكاة الفطر، وقالت فرقة هي منسوخة بالزكاة، وقال جمهور من أهل العلم من التابعين ومن بعدهم، هي فرض واجب على حسب ما فرضها رسول الله ﷺ. وقال بعض أهل العلم منهم: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، وأبو ثور، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه لم ينسخها شيء. قال إسحاق: هو الإجماع١.
وقد رأى أبو العالية وعطاء وابن سيرين صدقة الفطر فريضة٢، والأصل في وجوبها قبل الإجماع، قول ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم٣، والقول بوجوبها من جهة اتباع المؤمنين لأنهم الأكثر، والجمهور الذين هم حجة على من شذ عنهم، ووجوبها مجمع عليه ولا التفات لمن غلط فقال بعدمه٤.
وجاء في الاستذكار لابن عبد البر، إن بعض المتأخرين من أصحاب مالك وداود، قالوا: إنها سنة مؤكدة٥، وقال أبو حنيفة: إنها واجبة، وليست بفريضة بناء على مذهبه في التفريق بين الفرض والواجب، حيث إن الفرض ما ثبت بدليل قطعي والواجب ما ثبت بدليل ظني٦، وهذا بخلاف الفرض عند

١ الاستذكار، ٩/ ٣٤٨-٣٤٩. فقد نُقل عن ابن المنذر وغيره الإجماع على ذلك، كما ورد في فتح الباري ٣/٣٦٧، والمغني ٣/٥٣، ومعالم السنن، ٢/٢٦٢.
٢ البخاري، ٢/١٣٨، والمغني، ٣/٥٥.
٣ مغني المحتاج، ١/٤٠١.
٤ الاستذكار، ٩/٣٥٠+ وفتح الجواد، ١/٢٧٧، وكفاية الآخيار، ١/١٩١.
٥ الاستذكار، ٩/٣٥٠.
٦ المجموع، ٦/٨٥.

1 / 252

الجمهور، حيث يشمل الفرض والواجب عند أبي حنيفة، وبهذا لا خلاف في الحكم، وإنما اختلاف في الاصطلاح.
ويمكن القول: إن زكاة الفطر واجبة وجوب فرض، لقول ابن عمر السابق، ولإجماع العلماء على أنها فرض، لأن الفرض إن كان واجبًا فهي واجبة، وإن كان الواجب المتأكد فهي متأكدة، مجمع عليها١، والمشهور إنها فرضت - وجبت - في السنة الثانية من الهجرة عام فرض الصوم٢ فهي واجبة على كل مسلم فضل عن قوته وقوت من تلزمه مؤنته وحوائجه الأصلية يوم العيد وليلته، صاع ولا يمنعها إلا يُطلبه٣، أي أن يكون مطالبًا بالدين فعليه قضاء الدين ولا زكاة عليه٤.

١ المغني، ٣/٥٥.ولمعرفة فرضيتها راجع سنن أبي داود، ٢/٢٦٤.
٢ شرح روض الطالب في أسنى المطالب، ١/٣٨٨.
٣ الروض الندي، ١/١٥٣-١٥٤ ومثله في معالم السنن بهامش سنن أبي داود، ٢/٢٦٢
٤ المغني ٣/٨٠.
المطلب الثالث: الحكمة في كل من فريضة زكاة الفطر ومقدارها
إن المتتبع للحكمة في فريضة زكاة الفطر يجدها تتعلق بالصائم وبالآخذ لها فهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، للغني والفقير١ على حد سواء فهي مثل سجود السهو في الصلاة تجبر النقصان في الصيام بما يخدشه من أمور الدنيا٢، أما الغني فيزكيه الله وأما الفقير فيرد الله عليه أكثر مما أعطى، ففيها بركة للمنفق

١ حاشية الشرواني، ٣/٣٠٦ ونيل الأوطار، ٤/٢٥٨.
٢ حاشية الشرواني، ٣/٣٠٥.

1 / 253

والآخذ، فعن ابن عباس ﵄ قال: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصيام من اللغو والرفث وطعمه للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" ١.
كما أن في فريضة الزكاة إغناء للفقراء يوم العيد، جاء ببلغة السالك "وحكمة مشروعيتها - أي زكاة الفطر - الرفق بالفقراء في إغنائهم عن السؤال ذلك اليوم" ٢.
والدليل على أن المقصود من زكاة الفطر إغناء الفقير يوم العيد أن أفضل وقت لإخراجها قبل خروج الناس إلى الصلاة حيث كان هديه ﷺ إخراج هذه الصدقة قبل صلاة العيد٣، فعن ابن عمر ﵄ قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"، قال: "وكان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين"٤ وهكذا كان الأمر بإخراج زكاة الفطر في وقت لصيق بعيد الفطر حتى يحصل الغنى، ويكون لدى الفقير ما يكفيه ويغنيه في يوم

١ سنن أبي داود-كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر، ٢/١١١، وصحيح سنن ابن ماجة ١/٣٠٦، ورواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط البخاري، ٢/٣٢، وقال عنه مجمد حلاق في تحقيق سبل السلام (حسن)، ٤/٦٦، وكذلك في إرواء الغليل، ٣/٨٤٣ وقال الدارقطني في سننه: ليس في رواته مجروح، ٢/١٣٨.
٢ بلغة السالك، ١/٢٣٦.
٣ زاد المعاد في خير هدي العباد، ٢/١٩.
٤ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة قبل العيد، ٢/١٣٩: وصحيح مسلم، كتاب الزكاة، الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة، ٧/٦٣، وأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة - باب متى تؤدى زكاة الفطر، ٢/١١١.

1 / 254

Ruling on Paying Zakat al-Fitr in Cash | Usul