دون إيذاء، أو ضرر يلحقه، أو يُلْحِقه بالآخرين١.قال النووي: “ القُرب من البيت مستحب للطائف، ولو تعذر الرمل مع الزحمة، فإن رجا فُرجة، ولا يتأذى أحد بوقوفه، ولا يضيق على الناس، وقف، ليرمل” ٢.
واتفقوا أيضًا: على أن البُعد من البيت مع الرمل، أولى من القرب منه مع عدمه ٣. قال النووي: “ لأن فضيلة الرمل هيئة للعبادة في نفسها، والقرب من الكعبة هيئة في موضع العبادة لا في نفسها، فكان تقديم ما تعلق بنفسها أولى. والله أعلم” ٤.
٣ انظر: فتح القدير ٢/٤٥٥، البحر الرائق ٢/٣٥٥، إعانة الطالبين ٢/٣٠٠، مواهب الجليل ٣/١٠٩. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى ٢٦/ ١٢٢: “فإن لم يمكن الرمل للزحمة، كان خروجه إلى حاشية المطاف والرمل، أفضل من قربه إلى البيت بدون الرمل، وأما إذا أمكن القرب من البيت مع إكمال السُّنَّة، فهو أولى. ويجوز أن يطوف من وراء قُبَّة زمزم، وما وراءها من السقائف المتصلة بحيطان المسجد”.
٤ شرح النووي على صحيح مسلم ٩/٧.
1 / 286
مقدمة
التمهيد
المطلب الأول: تعريف الاضطباع والرمل.
المطلب الثاني: دليل مشروعية الاضطباع والرمل.
المطلب الثالث: الحكمة من مشروعية الاضطباع والرمل.
المطلب الرابع: حكم الاضطباع والرمل.
المطلب الخامس: وقت الاضطباع والرمل.
المطلب السادس: الطواف الذي يشرع فيه الاضطباع والرمل