وبهذا يتبيّن أن ما ذهب إليه جمهور العلماء، من القول: إن الرمل إنما يُسن ويُشرع في الأشواط الثلاثة الأول، وأن السنة في الأربعة الأخر إنما هو المشي. هو الرأي المختار. والله أعلم.
١ منسك خليل ص ٦٩. وعبارة خليل هذه يُحتمل أنها تتناول التحذير من الجري أيضًا في الطواف، إذ السنة في ذلك الرمل، وهو دون الجري. كما سبق التنبيه على ذلك في التعريف.
تنبيه: جاء عن بعض الحنفية أن مَن رمل في طوافه كله، لم يكن عليه شيء، لأن المشي على هينته في الأشواط الأربعة من الآداب. وبترك الآداب لا يلزمه شيء. لكنه لم يسلم من التعقب. قال ابن نجيم في البحر الرائق ٢/٣٥٥: “وفي الولوالجية: ولو رمل في الكل، لم يلزمه شيء. اهـ. وينبغي أن يكره تنزيها لمخالفة السنة” وقال الكاساني في بدائع الصنائع ٢/١٣٥: “ولو رمل في الكل..، لا شيء عليه، لكنه يكون مسيئًا، لتركه السنة”.
1 / 271
مقدمة
التمهيد
المطلب الأول: تعريف الاضطباع والرمل.
المطلب الثاني: دليل مشروعية الاضطباع والرمل.
المطلب الثالث: الحكمة من مشروعية الاضطباع والرمل.
المطلب الرابع: حكم الاضطباع والرمل.
المطلب الخامس: وقت الاضطباع والرمل.
المطلب السادس: الطواف الذي يشرع فيه الاضطباع والرمل